الثلاثاء، مارس 20

من صفحات ابناء الوطن



  • مفتاح بوعجاج

  • هاهى بنغازى ام القرى ..الصامدة الصامتة الصابرة تتكلم ...وترسى مبادى 

  • الدستور القادم (لا شرقية ولا غربية ليبيا وحدة وطنية )..فى ليلة عرسها وعرس 

  • الوطن ..فى ليلة ذكرى القضاء على ارتال الشيطان ..فى ليلة ذكرى انتصارها

  •  ..فى ليلة بال فيه الشيطان على نفسه من شدة الرعب...فى ليلة واحدة استشهد

  •  فيه اكثر من 190 بطلا دفاعا عن العرض والشرف والوطن ...بعد ان اقسمو

  •  فيها انه لن يدخلها ذلك الثعبان الا على جثثهم الطاهرة ..لله درك يا بنغازى ..يا

  •  حبيبة الوطن..الله واكبر ولله الحمد

الأحد، مارس 18

من صفحات أبناء الوطن


‎بصفحة الاستاذ سالم الكبتي وبقلمه :
منذ عام مضى ..
فى اليوم التاسع عشر من مارس .. 
كان الرتل المخيف يتجه نحو المدينة 
صوب بنغازى الامينة .. 
يمتلىْ غيظا .. وشرورا 
يتفجر حقدا لعينا 
يدوس الربيع .. يحاول حجب الشمس . 
يحمل اثقالا .. واحساسات دفينه 
يقوده الشيطان اللعين .. 
كان الرتل المخيف ..
يلوث الاجواء بالرعب 
كان فى جوفه كلاب .. ومرتزقه 
ومدافع .. وراجمات .. وصواريخ 
وفياجرا .. 
وحقدا اسود وغيظا وشرورا 
كان الرتل اسود .. يشوه الربيع 
والطريق الطويل .. نحو المدينة 
نحو بنغازى الامينه .. 
لكن شاء ربى .. غير ذلك 
شمخت جباه الرجال 
علت هامات الشهداء . 
شاهت وجوه الكلاب 
انتصر الخير .. والربيع 
ليعود الرتل المخيف 
منكسرا .. ذليلا 
ويعيش الوطن .. 
رغم كل زيف .. وسيف

الخميس، مارس 8

مفاهيم وطنية


المُواطـَـنـَة  .. 
 وتصحيح  المفهوم

(مختارات إبراهيم الفلاح)

للكاتب : محمد عبدالله حنيش

الحلقة الثانية :

وفى بلادنا  وبفضل الله  وبمدرار  دماء  أبنائنا  الشهداء  والجرحى  فقد تحقق لنا النصر , وأذهب الله عنا الحزن ,  لنواجه الابتلاء مع انفسنا  فى فتنة النصر .. ولتصبح المواطنة فينا على المحكّ  التجريبى ,فقد نجحنا فى إثبات الحب والولاء للوطن , وبثمن  غال ٍ  , ولكن الأمر بات يختلف فى بعض المشاهد عندما بدأنا  تطبيقات  المواطنة  , وهذا يستوجب منا ــ  سواء أسرعنا فى استيعاب ذلك  أم تباطأنا  ــ   ضرورة أن يسمع أحدنا الآخر , وأن يفسح الطريق له  كى  يمر , وأن يتلطف فى محادثته  , وأن لا يمارى فى مناقشته , وأن  لا تقل النظرة  إليه عن حق المسئولية  فى  شراكة  المواطنة ,  فقوله منك مسموع , وعقلك لحديثه مستقبل ,  و يقابل اجتهاده حسن نواياك ..  وبعد كل هذا  :   فلك الحق فى  أن  تقبل أولا  تقبل  ما يطرحه ,  لكن مكمن  الداء  فى أن   لا يُسمع  صوته  أو أن  يُصادر  كلامه , وأن توؤد  اجتهاداته ..  فتلك  جريمة  اغتيال صريحة لحق  المواطنة .
لقد احتفلنا بذكرى  الثورة فى سنتها الأولى .. بعد أن ضحى من ضحى , وشارك  وتقاعس منا من تقاعس , وأخطأ  وأصاب  منا  من  أصاب , ومر عام  كامل  لم  تذهب  فيه  الغالبية  العظمى  من الناس  إلى  أعمالهم , ولم تـُسدّد  فيه عوائد إيرادات  المرافق  العامة , ولم تتعاف  فيه  حركة  التجارة  ولا باقى  المهن الأخرى كالزراعة  والصناعة وحركة  الاعمار فى البلاد ... الخ  من كافة مناحى الحياة . وآن الأوان لنتذكر واجباتنا الوطنية  وإذكاء  إحساس المواطنة  فينا.
لقد أصبح  مفهوم  المواطنة  لدينا فى  حاجة  إلى  تصحيح   ...
 فمئات آلاف المستخدمين فى الدولة  ظلوا  طيلة  العام الماضى  فى بيوتهم  دون المساهمة  بأداء  واجباتهم   ( باستثناء  الثوار الذى شاركوا فى التحرير )   فى بلد  يحتاج إلى  بناء  لوجستى  كامل  وتخطيط  منهجى شامل , وإلى صيانة ما تبقى على الأرض من منشآت لم  تطالها  معاول الهدم  والدمار .. وكأننا  ننتظر  جندا  تهبط  من السماء لتفتح لنا  مقار أعمالنا  فتعيد ترتيبها  وتجهيزها  وتصين فيها ما يحتاج للصيانه  ثم تقول  تفضلوا متى ما تشاؤون  لمباشرة  أعمالكم  !! , ومع هذا  تزحف الآلاف فى نهاية كل شهر لقبض المرتبات , والويل  والثبور لإدارة  المصرف التى لا توجد لديها السيولة الكافية  لسداد  كامل  المرتب .
إن ملايين  الدنانير المحجوبة فى خزائن الناس الخاصة , والتى سبّب اختفاؤها من المصارف أزمة خانقة فى السيولة .. وتصعّبت الحياة على الناس فى ضروراتهم الغذائية والكسائية  والعلاجية  , كانت بلا شك من أسوأ  صور اضمحلال  الاحساس  بالمواطنة.
إن ما تناهى إلى أسماعنا  ــ حقيقة  أو  مبالغة ــ عن المخالفات المالية التى ارتكبت فى الأموال العامة , وفى مخصصات مصاريف علاج الجرحى  تبعث على الاشمئزاز , ولا تشجع الكثير من الشرفاء  على المشاركة بأى دور فى إعادة البناء  درءا للشبهات , لأن خلل السلوكيات والخروج عن مسارات الانضباط الصحيحة   تقتل  الاحساس   بالمواطنة .  
إن حملة  التشهير والبحث عن مثالب الآخرين التى جوبه بها كل من تقدم لأداء خدمة , أوشارك بدور ما خلال الأزمة , جعلت الكثيرين من المؤهلين القادرين  على المشاركة يحجمون ..  ويربئوا  بأنفسهم عن المهاترات  أو أن تلوكهم  الألسن  .
فلا تـُبنى  أوطان بهذه  الممارسات ,   ولا ينمو شعور المواطنة  فى ضمير   يحوى مثل هذه  الثقافات ...
آن الأوان  لأن  نرجع  للعقل  المجرد  عن الأهواء  وسطحيات  التفكير .. وأن نمقت  التلذذ  بالاستيلاء على  ما تطاله  أيدينا  من مقدرات المجتمع .
آن  الأوان  لنراعى أن   ما  لأخينا  المواطن الآخر  محرم علينا عرضه  ودمه  وماله .
  آن الأوان  لنصحح  مفاهيم  عصبية  جاهلية  قبلية  وجهوية  ومصلحية  تجذرت طويلا فى مجتمعنا  وأفسدت  الكثير  من الناس  إلا ما رحم  ربى  ...  كما   آن  الأوان  لنقدم  من يستحق  على  من لا يستحق  وألا نبخس  الناس  حقوقهم .
وأخير ,,   آن  الأوان  لكى  نبحث  ونتحرى ونجتهد  ونسأل  ونمحص  ونتأكد  ممن  يصلح لتولى  أمورنا  وخدمة بلادنا , ممن نظنه  يتقى الله فينا  وفى مصائر أولادنا , بصرف النظر عن انتماءات القبيلة  والجهوية  , من تـُلزمه  المواطنة  بحسن خدمتنا , وتلزمنا نحن  بحسن انتقائه  بدون  أن نخضعه  لموازنات  وتوافقات  القبيلة  أو الجهة .  
 فالنجاح  فينا  للأصلح  وليس لمن  هو منا   أقرب ,  والمواطنة  انتهاج  السلوك المعبر عن حب الوطن  وليس مجرد  ادعاء  أجوف  بدون  وعى للمفهوم  الصحيح .
المواطنة   :حضارة  تحرر  الناس من ظلمات   غرائزهم  لتهذب  أساليب حياتهم  والتعايش فيما بينهم  لبقاء  الأوطان ..  
وليس أمام  التجمعات  البشرية فى دولها  ومدنها سوى  انتهاج  سبيلها ,  ومن ابتغى  غير ذلك  فليقبع   فى كهوف  ما قبل  التاريخ  محاولا  بدء  دورته الحياتية  من جديد .. لكن هذه المرة  لن  ينتظره  الزمن  فأهله  متسابقون .


الأربعاء، مارس 7

من صفحات أبناء الوطن


أجراس  الوطن 


  1. Ibrahim O. Dabbashi
  2. سألني بعض الأصدقاء عن رأيي في الفدرالية وقد رأيت ان اكتب رأيي هنا وهو:
  3. الفدرالية هي اقرب الطرق لتقسيم ليبيا وتشتيت شعبها. وهي اخر شيء يمكن ان يفكر فيه اي ليبي وطني صادق يسعى لتقدم ليبيا وازدهارها ويريد الخير لأهلها. اي حديث عن الفدرالية في هذا الوقت لا يمكن ان يكون عفويا وبحسن نية، والأغلب ان يكون منطلقا من طموحات شخصية شجعتها قوى أجنبية 
  4. لعرقلة مسيرة الديمقراطية الناشئة، لان ليبيا الديمقراطية بمواردها الكبيرة وشعبها المتحد والمتجانس ستتقدم بوتيرة سريعة وسيكون لها شان عظيم في المنطقة، وهو ما لا يرضي الكثير من الدول العربية والأجنبية التي تحسد ليبيا علي ثرواتها وموقعها ووحدة شعبها. فعلى الليبين ان يستيقضوا قبل ان يفقدوا الى الابد ما لا يمكن تعويضه.
  5. ابراهيم الدباشي

الثلاثاء، مارس 6

مفاهيم وطنية


مختارات: إبراهيم الفلاح 

   
 المُواطـَـنـَة  .. 
 وتصحيح  المفهوم

بقلم : محمد عبدالله حنيش


    للوطـن   :   الصـّون  و الحماية
    للآخرين  :   التعايش وحق الفكر وقبول الرأى
    للذات     :   اقتران الحقوق بالواجبات
                           ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الجزء الأول:

المواطنة  هى البرهان العملى  لانتماء  الإنسان  لبلاده ,  ونموذجية  واعية  لعطائه  تأصيلا  معبرا  بذلك  عن الحب والولاء  لها  .. ورغبة حضارية سامية فى مراعاة حق بلاده عليه , وحق  الآخرين معه مشاركة وتفاعلا  بتعدد  الآراء وتنوعها اجتهادا فى التماس السبيل الأمثل  لخدمتها ... وتجسيد  المواطنة  يظهر  فى  ثقافة  الانتماء  التضامنى  بين أفراد المجتمع , وبما  يخدم مفهوم العلاقة بين المواطن  وبيئته  وأمته .. 
 كانت شريعة  القانون  الطبيعى  عند البشر قديما هى الحفاظ  على  حق  البقاء  وصون مملوكه  مباشرة  وبالقوة   الذاتية للفرد , أو مؤيدا بجماعته  التى  تطورت مع الزمن  إلى عشيرة , ثم تحولت مجموعة العشائر  لتكوّ ن نسيجا  اجتماعيا    أكبر  سمى  بالقبيلة  , ومنها  ـ أى القبيلة ـ  وفى ظل حمايتها  له  بدأ الفرد يتطامن  أحيانا عن شيئ  من غلوائه     نزولا  عند  رأى ألأغلبية  فى القبيلة  , وبدأ يرضى بما يشير به عقلاؤها .. ولا يجد غضاضة فى التنازل عن جزء  مما كان  يتشبث به عندما  يقتضى رأى الأغلبية   الوصول إلى حلّ  توافقى  مع أطراف أخرى  فى شأن ما.
ومع الزمن وبظهور الحياة المدنية  فى الدول والمجتمعات  الحديثة  , تبلورت  تلك الأعراف المتوارثة فى صورة  : تبيان لحقوق الناس الثابتة فى اختيار من يقودهم  كيفا وحينا , لتحديد علاقة الحاكم بالمحكوم  , وضمان حرية اعتقادهم ومراعاة خصوصياتهم وحرية تنقلهم  واختيار من يمثلهم  وانتقاء  وسائل عيشهم   وسمى  هذا البيان  بالدستور.
وفى صورة  : نصوص  وضعية  تنظم الحياة  المدنية  وفقا  لثوابت رادعة  تحددت  تفصيلا  وأوجبت مراعاتها  ,  وتضمنت  معاقبة من  يتجاوزها  سميت  بالقانون .
 فتنازل الفرد عن شريعة القانون الطبيعى  إلى سلطة مركزية تعمل لصالح الناس جميعا  لتنظم  وترتقى  بسبل حياتهم  , و لتحل الحياة السياسية  محل شريعة القانون الطبيعى .
فحق المواطن الدستورى مربوط وبشكل مباشر وتكاملى بانضباط دقيق بمراعاة تنفيذ القانون  ليحد من جوره على  الوطن  أو مواطنيه , لأن طبيعة  خلق  الإنسان  يُنازع الهوى فيها عقله , فكان  لابد من  إيجاد الضوابط  المنظمة ملازمة للاعتراف بدستورية حقوقه  هذا من ناحية  , ومن ناحية اخرى  فان الشراكة مع الآخرين  تستلزم قبول رأيهم  والتسليم بحقهم   , وقبول الضمير بفكرة مشاركتهم  العيش والمعايشة فى وطن واحد , يدافعون عنه جميعا , ويعملون فيه ولصالح  تقدمه واجبا ,  ويتنعمون  بخيراته  عدالة ,  ويتناولون الأفكار استهاما  , ويتبادلون  السلطة  مناوبة , ويخضعون    للقانون سواسية.   فهذا هو  الأساس الذى يُبنى عليه مفهوم المواطنة.  
وينبهر العالم بحضارة الغرب دائما  , ويُرجعون  الكثير من الفضل لمفكريه  وفلاسفته  فى إيجاد   نظرية  التعايش  الجماعى  المنظم  ووضع   الدساتير ,   وبالرغم  مما قيل عن  أن  ( جون  لوك )  أو ( توماس هوبز ) هما أول  من أوجد  ما يعرف  بنظرية  العقد الاجتماعى  فى القرن السادس عشر  , ومن بعدهما (جان جاك روسو ) فى القرن الثامن عشر , فإن الحقيقة  أن رسولنا صلى الله عليه وسلم هو واضع أول دستور مدنى فى التاريخ , وهو  أول من أرسى المعنى الكامل لمفهوم المواطنة المسئولة , فيما سمى بصحيفة  المدينة  قبل ذلك  بعشرة  قرون  , فى السنة الأولى للهجرة أى فى القرن السادس الميلادى , علقت على جنبات المدينة المنورة  والمكونة من اثنتين وخمسين بندا ــ وفى بعض المراجع سبعة وأربعين  ــ , منظمة لشئون المجتمع الجديد , وللمؤاخاة   بين المهاجرين والأنصار ,  وتنظيم شئون الحياة مع باقى  القبائل  , ومع  أصحاب الذمة من ساكنى المدينة من اصحاب الديانات الأخرى , وبموجب ذلك الدستور صارت المدينة المنورة دولة  وفاقيه , وأصبحت جميع الحقوق الإنسانية كحرية الاعتقاد وممارسة الشعائر والعدل والمساواة  مكفولة  للجميع  بجانب ما  يترتب عليهم  جميعا من  واجب الالتزام  بالدفاع عن المجتمع المدنى عند تعرضه  للخطر  أو الاعتداء  الخارجى .
فالمواطنة : ( مفاعلة ) بمعنى  مشاركة ... فإذا كانت الوطنية هى الانتماء للوطن وحبه والحرص عليه ,  فإن المواطنة هى   الممارسة العملية  التطبيقية  لمفهوم  الوطنية .

والقصد من دعوة الناس إلى النظرة الأعم وللمصلحة العليا عن  الأفق المحدود للقبيلة أو الإقليم لا يعنى تحريمها أو إبطالها دينيا أو فطريا  باعتبار أن الدين لا يمنع فطرة الناس التى فطروا عليها , وإنما جاء  ليهذبها  ويضبط  سلوكها . فالمواطنة كفلت للفرد حقوقا مقدسة لا تنقص  قيمتها  ولا تـُمس فى جوهرها  كحق مكتسب ,  وإنما وسّعت دائرة الوفاق التعايشى  بينه  وبين  الآخرين , وألزمته  بواجبات  ضرورية  ومهام  عملية يؤديها  كالتزام  منه  مـُنتظر , وأن يتسع  أفق  منظوره ليفسح للآخرين بجانبه  مكانا  , فتطبيق مفهوم المواطنة  بين الناس بالمعنى الاجتماعى أو الولائى  أو الحضارى هو  ألا يقل  واجب الفرد فى  العطاء  التزاما .. عن حقه  فى الوطن  اكتسابا , تحت أية ظروف  وفى  ظل أى مبرر .
ويذكر التاريخ  أنه عندما  جُنّ  جنون هتلر من  بريطانيا  التى لم  تستسلم له  فى الحرب العالمية  الثانية  كما استسلمت معظم  الدول  الأوروبية   , دأب إلى حصار الجزر البريطانية بحراسة مشددة بغواصاته  لتغرق كل  سفينة تقترب من سواحلها  بهدف قطع إمدادت الغذاء عنها  ليجوع البريطانيون ويستسلموا , كما سخر مئات الطائرات لدكّ وتدمير العاصمة وعلى مدار الساعة لكى يشلّ الحركة بها نهائيا , ومع هذا لم يوجد البريطانيون لأنفسهم مبررا  لكى لا يعملوا لمصلحة بلادهم  حتى وإن كانت بين فكى الحصار البحرى وتحت الدك  الجوى, فكانوا ينامون جماعات متراصة فى أنفاق محطات القطارات  ليلا  ليبادروا  فى الصباح  بمباشرة  أعمالهم , ومنهم من كان  يبيت  ليلته  على الطوى .. فترجمت مواطنتهم  حقيقة  وطنيتهم  .. وخرجوا من الحرب منتصرين  . 

الاثنين، مارس 5

مدائن الوطن


                                            درنــــــــــــــــة

للشاعر الشيخ : حسين الاحلافي

  خل العواصم وارتفــاع قصـــورها                          والناطحات بحســنها وبـــــــــــدورها

واترك ضجيج الحافلات بــها ودع           تلك الشـوارع وازدحــــــــام مرورها
واقصد هـــــداك الله درنة إنـــــــها           بلد يحار الشعر فـي تصــــــــــويرها
في وصف خضرتها وطيب هوائها           وظلالها ومياهها وعبــــــــــــــــيرها
هي جنة في الأرض قل نظــــيرها           جمعت ضروب الحسن داخل سورها
قد طوقتها من الجنــــــوب شواهق            كقلائد الحســـــــناء في تدويــــــرها
وضمها من شرقــهـــــــــا وشمالها            بحر كضـــــم ظريفـــــــة لصغيرها
هذا يلطـــّـــــــــــــف جوها بنسيمه            وترد تلـــك القيظ عن تكــــــــديرها
وتخلــــــلتها جــــــــداول من فضة            تنفي الهمـــوم بلونـــــــها وخريرها
تنساب بين حدائـــــــــق قد أحدقت            أزهـــــارها المتبسمـــــــات بدورها
وحنت عروش الكرم فوق سطوحها           لترد لفـــــــحة شمســها عن حورها
هي درة الجبل الأشـــــــــــم وثغره            والأرض بهجتــــــها جمال ثغورها
لو لم تكــــــن هي جنـــة الدنــيا لما            شّرفت أراضيها بجســــــم زهيرها

                                           ***
قل للـــــــــذي يئس الحيـــــــاة لعلة            حار الطبيب النّطس في تصــويرها
أو للذي استولـــت عليه همــــــومه             وطغت عليه النفـــــس في تفكيرها
زرها وابشــــــــر بالشفـــــــاء فإنه             في جرعة من سلـــــــسبيل نميرها
أو في جلوسك تحـــــت ظل وارف             وشت الغــــــــــزالة حافتيه بنورها
بجــــــــوار ساقية تدفـــــــق ماؤها              وتدلت الأغصــــان فوق جسورها
فيها المنـــــــاظر كلـــــــــها خلابة              والجو عطــّره أريـــــــج زهورها

السبت، مارس 3

حصريا : سلسلة تحليلات وكتابات إمنينة




إحياء علوم السياسة

بقلم : إبراهيم السنوسي إمنينه
الحلقـــــة (1)                                      

أترحم على روح الفقيه العلامة الإمام الشيخ الجليل الفيلسوف والمصلح الديني والاجتماعي الصوفي ، حجة الإسلام ، زين الدين أبو حامد الغزالي ،وأستميحه عذراُ لاستعارة كلمتين من عنوان كتابه ، وهو "إحياء علوم الدين" ، ليكون عنواناً لهذه المقالة (احياء علوم السياسة) وهو من أجلّ وأشهر كتب المواعظ ، وغايته إنماء وإحياء الناحية الروحية في الفرائض الشرعية وإيصال النفس البشرية إلى ذرى محبة الله الخالق ، وهو الذي كتبه أثناء إعتزاله الناس في الشام عندما افتقد فيمن حوله من الخلق الناحية الروحية ، وحال التدبّر والتفكّر والتأمل والتعقل في كنه العلاقة بين الخالق والمخلوق ، بقصد الوصول إلى تلك (الحال) بسلاسة واقتناع ومن ثم ارتياح.
وكان هذا الإمام قد حدّد في هذا الكتاب مفهوم الخلق وميّز عناصره في معرفة وإرادة وعمل (وهيئة) راسخه ، واشار بضرورة ترابطها والإنسجام بينها والكشف عن الأصول التي تنبثق عنها الصفات الأخلاقية – مدافعاً عن إمكانية بل وضرورة تهذيب الأخلاق ، وله في ذلك المجال ، وهو علم الكلام أكثر من ستة مصنفّات .
وكان قد قام بشرحه مشكورينْ ، ولهما كامل الثواب كل من إبن الجوزى وإبن يونس ..
كان لابد من هذه المقدمة لتقديم هذا الشيخ وتقريظ أعماله والشكر له دائماً موصول لإستعارتنا جزءاً من عنوان كتابه (أحياء علوم الدين) ، وذلك لشرح مفهوم السياسة في هذا العصر ، وكذلك لتبيان حال ساستنا من الجهل والتوه والضياع ولو عن غير قصد كجهل تلك الدبة التي قتلت صاحبها بينما كان " قائلاً " في ظل شجرة ذات يوم قائظ ، وكانت قد استقرت على خدّه ذبابة أعيته وأقلقت منامه ، فقامت تلك الدبة وألقت عليها حجراً صلداً حيث كانت مستقرة فوق خدّ صاحبها فطارت الذبابة وُقتل صاحبها ... وهكذا يفعل بنا بعض ساستنا فهم يقتلوننا بتصرفاتهم من فرط محبتهم لنا ، كل يوم ألف مرة – ولكن عن غير  قصد ، فمن الحب ما قتل !!
ونبدأ بالحديث عن أبسط مبادئ علوم السياسة وألف بائها فنقول :-
أولاً :- يجب أن نلاحظ وألاّ يفوتنا تداخل كل علوم الإجتماع والسياسة والإعلام والإقتصاد  مع بعضها البعض وبشكل متلازم لا إنفصام له ، ولا يجب أن نتعامل مع أي منها بشكل منفرد .
فمثلاً فإن وسائل الإعلام تتجنب دائماً على نحو منظم التطرق لبعض المواضيع فهي تمارس ما يمكن تسميته نوعاً من (الحياء السياسي) ، فهي ، أي وسائل الإعلام نادراً ما تتلفظ بكلمات مثل كلمة " المال " و " الطمع " ، وبذلك تتجاهل حقيقة واقعة وهي أن (المال) و (الطمع) يلعبان دوراً مهماً في السلوك السياسي ، وهكذا يتآخى موقفها مع موقف علم السياسة أساسياً لذا فإنه يتوجب أن تكون لدينا الإمكانية لمقارنة الحقيقة السياسية مع الصورة التي تعطيها عنها وسائل الإعلام ، ويجب أن يُحفظ هذا الوضع حاضراً في الذهن .
ثانياً :- إن أدبيات علم السياسة تنمو بوتيرة سريعة جداً ، وذلك بسبب إتساع موضوعه فإن ميدانه شاسع ومتمدد ومتجدّد . 
     إن الوقائع السياسية ليست محايدة . فهي لا تتلائم تماماً مع عرض رصين وموضوعي وحقيقي ، لأن الطريقة التي تُعرض بها هي نفسها منتجه للسياسة ، فمثلاً فإن طريقة عرض سياسة حزب أو رئيس جمهورية هي قابلة أن تغيّر بإتجاه دور فعل المواطنين بالنسبة لهذه السياسة ، وبالتالي تغير نتائجها وحتى طبيعتها ، وهنا يبرز سؤال حول موضوعية أجهزة الإعلام والتي يقال أنها مستحيلة .
إن بلوغ الحقيقة قد يكون متعذراً ، لكن بلوغ الكذب يمكن أن يتم بسهولة .

؛؛؛؛؛ وإلى اللقاء في الحلقة القادمة


اهتمامات الوطن