الثلاثاء، يناير 10

ديمقراطية البقاء للأقوى
وتحديد المسؤوليات


الشيخ : الصادق بن عبد الرحمن الغرياني

مما يدعو إلى توتر وقلق حقيقي في نفوس الليبيين عدم تحديد المسؤوليات، حتى بعد التحرير وتشكيل الحكومة، لا تُعرف إلى حد الآن الصلاحيات التي أعطيت للحكومة في قدرتها على اتخاذ القرارات من تلك الصلاحيات التي احتفظ بها أعضاء المجلس الوطني الانتقالي لأنفسهم، وما المشروع منها للجان الأمنية العليا والمجلس الوطني الانتقالي، وغير المشروع، وإلى أي مدى تقدر الحكومة على تنفيذ ما صدر منها وقررته إذا قررت.
الخوف إذا مضى الأمر على هذه الوتيرة أن نرى انفلاتا أمنيا، وقرارات متضاربة، وهروب متورطين إلى آذانهم في النظام السابق من السجون، أو حتى خارج البلد دون إذن قضائي، وأن نرى حكومة عاجزة، قُلِّصَت صلاحياتُها وكُبِّلت أيديها ثم ندعو إلى محاسبتها وتقويمها، هذا ليس من الإنصاف، على الحكومة أن تتحمل مسؤوليتها وتُصدر بجرأة القرارات في نطاق اختصاصها، ولا تتردد، فالشارع يثق بها ويدعمها بقوة، والتردد سيُضعفها ويُزعزع الثقة فيها، وإذا هي ترددت أو تأخرت عن اتخاذ القرار في الوقت المناسب، فإن الطرف المقابل لها، الذين همهم الإفساد، يعملون بقوة دون تردد ولا تأخر، يتزعمهم تجار الحشيش والخمور الذين وجدوا حماية لهم من بعض ضعاف النفوس ممن حُسبوا على الثوار وبأيديهم السلاح وتُدفع لهم المرتبات المغرية من هؤلاء التجار أو من غيرهم ممن يشجعون على اختلال الأمن، وهكذا تتكون الميليشيات، وهم الذين يداهمون وينتهكون الحرمات ويُضبطون مخمورين دون أن يردعهم أحد، لغياب الدولة.
وقد لاحظ الناس التردد من الحكومة في اتخاذ القرارات، وإلا فما معنى أنه مر على تشكيل الحكومة ما يقرب من شهر، والإعلام (الرسمي) لا يزال مُغَيَّبا.
الإعلام ـ الذي عادة يسبق وجوده وجود الحكومة ـ لم يتشكل بعد، لا يوجد إلى حد الآن إعلام مستقل يمثل سياسة الدولة، ويتناول قضاياها التي تهم المواطنين كافة بمختلف انتمائتهم وتوجهاتهم بحياد وموضوعية، وينقل بشفافية وأمانة تصريحات المسئولين وتوجيهاتهم ومؤتمراتهم ولقاءاتهم الصحفية، لتصل الحقيقة كاملة إلى الناس.
إذا سألت ما السبب في هذا الغياب الإعلامي، لا تجد جوابا مقنعا، فمقرات القنوات الفضائية سالمة لم تُمس بسوء، والأجهزة والمعدات متوفرة، والخبرة والكفايات التي تديرها في السابق وفي اللاحق تعمل، فلم يبق إلا القرار الصادر ممن يملك القرار فينطلق البث، لكن هذا القرار عزيز، ومع عزته وصعوبة صدوره هو إذا صدر عَصِيُّ التنفيذ والتطبيق، فهل هي مراكز قوة تتصارع أم ديمقراطية العالم الثالث في البقاء للأقوى؟! الناس يلومون الخطاب الديني بالتقصير بشدة ويظنون أن حل الوضع المتأزم بأيدي العلماء، وأن عليهم أن يخرجوا في الإعلام لتهدئة الأوضاع وحقن الدماء بين (المشاشية والزنتان) و (الجيش الوطني وكتيبة المطار) وهلم جرا، لكن أين هو الإعلام الذي يتكلم فيه من يريد أن يُهَدِّئَ ويحقن الدماء!!
استعراض للقوة وديمقراطية البقاء للأقوى رأيناها بالأمس في مشهدين على الإعلام في وقت واحد، المشهد الأول: المواجهات التي حدثت في طريق المطار بين الجيش الوطني وكتيبة الزنتان في المطار، والعجيب أن كُلًّا من الطرفين صرح في الإعلام أنه يمثل الشرعية، فقائد كتيبة المطار قال: إنه مكلف من المجلس الوطني الانتقالي لحماية المطار، والطرف الآخر تكلم باسم الجيش الوطني الليبي الذي يُفترض أنه أيضا يمثل الشرعية، والغائب الوحيد عن الإعلام هو الحكومة أو المجلس الوطني الانتقالي الذي اكتسب أحد أطراف النزاع شرعية وجوده ـ في المطار ـ منه، لم لا تخرج الحكومة أو المجلس الانتقالي ليبين للناس ـ حسما للأمر ـ مَن صاحب الشرعية؟! أهو الجيش الوطني أم كتيبة المطار؟ ومن منهما الممثل لولي الأمر، ومن الخارج عن الإمام، وحينها يمكن لأهل العلم أن يؤدوا دورهم في حقن الدماء.
التغافل من الدولة عن عدم توضيح الأمر لا يخدم سوى ديمقراطية البقاء للأقوى وفرض سياسة الأمر الواقع.
أقول للثوار: كيف نسمح لأنفسنا أن نتقاتل ونتنكر لكل التضحيات الجسيمة المؤلمة التي لم تندمل جروحها العميقة بعدُ في نفوس الثكالى واليتامى ومن انتهكت لهن الحرمات؟ أليس هذا عار يسيء إلى كل ثائر يحمل السلاح؟!
المشهد الثاني: خروج رئيس المجلس العسكري بالمنطقة الغربية في المقابلة نفسها، يصرح بأنه ليس لديه أي نية لخروج الكتائب المسلحة من مدينة طرابلس، على حين أن رئيس المجلس المحلي لمدينة طرابلس طالب بهذا في الإعلام مرارا، وذلك بسبب التعديات الأمنية التي تزايدت في العاصمة من قبل مجموعات من الثوار على المستشفى المركزي والنيابة ومراكز الشرطة، هذا عدا التعدي على حرمات البيوت والأموال هنا وهناك، مما أدى إلى خروج مظاهرات بالمدينة مؤيدة للمجلس المحلي بطرابلس، فهل شرعية المجلس المحلي كافية؟ أم مرة أخرى الشرعية للأقوى؟
مجلس الشورى بمدينة الزنتان ـ بارك الله فيهم وسدد خطاهم ـ أبلغوني منذ أيام قليلة أن وجود كتائب تنتسب إليهم داخل مدينة طرابلس صار يؤرقهم ويقلقهم بشدة بعد تطور الحالة الأمنية في طرابلس وطلب أهلها والمجلس المحلي بها خروج كل الكتائب منها واختفاء مظاهر السلاح، ووعدني مجلس شورى الزنتان حين لقائي بهم مؤخرا أنهم بصدد الاجتماع بكتائبهم في طرابلس في هذا الخصوص، وأنهم عازمون على إصدار بيان خلال الأيام القليلة يطلبون فيه خروج جميع الكتائب التي تنتسب إليهم من طرابلس، قالوا: وهذه هي رغبة الأغلبية العظمى لأهلهم في الزنتان التي تمثل تسعين بالمئة منهم، وأنهم لا يوافقون بشدة على من يشق عصا الطاعة ممن ينتسب إليهم بالبقاء في طرابلس، بعد أن طلب أهلها خروجهم وخروج غيرهم، وأنهم سيتبرؤون في هذا البيان من أي جماعة تنتسب إليهم لا تلتزم ببيانهم هذا، وهذا هو الظن بأهلنا في الزنتان، فإنهم كانوا ولا يزالون في مستوى المسؤولية، مدركين خطورة ما قد تتدهور إليه الأمور حين يتجه الأطراف إلى التمسك بالمواقع بقوة السلاح وفرض سياسة القوة والأمر الواقع، والليبيون جميعا في انتظار بيانهم هذا، لأنه يدعم الحق بقوة ويدل على دينهم وإنصافهم وتحملهم المسؤولية، كما يعين على استقرار الأمن وينصف أهل الزنتان، فلا يقدر بعده أن يسئ إلى موقفهم أحد، وقد سبق أن وجه رئيس المجلس العسكري بمدينة مصراتة نداءً إلى كل الكتائب المنتسبة إلى مصراتة داخل مدينة طرابلس، وطلب منها الخروج، وأنه حرصا على المصلحة العامة وأمن المدينة هو متبرئ من كل من لا يلبي هذا النداء، فكان ذلك من المجلس العسكري بمصراتة إضافة مسئولة ومشرفة إلى مواقفهم المجيدة.

 

صور من الوطن

الاثنين، يناير 9

حصريا ( كتابات امنينة)

ثــورة 17 فبرايـر فـي الميــزان

وإلــى أيـــن ؟

بقلم: إبراهيم السنوسي امنينة

الحلقـــــة (6)*                                                                          
تابع : هل لابد من الشك حتى نصل إلى الإيمان ؟
13- أين بالله عليكم الجارية (ه ب) الشناقة هل فرّت هي الأخرى إلى مصر للإلتحاق بالإرهابي ( س و ) ، صلاح نصر ليبيا ، أين  المسماة ( ه م ) ؟ وهل هربت للإلتحاق بزميلها في تلفزيون القنفود الي مصر جوزيف أميل شاكر الأرناؤطي صنو النازي جوزيف بول غوبلز – وزير الدعاية السوداء والإعلام الزائف أيام النازية ؟
   أين ( إ ع ) وما قصتها الحقيقية ؟ وماذا حدث لها في طرابلس قبل تحريرها في 20/8/2011 م ؟ ومن الذي هرّبها من هناك ؟ وماذا فعلت في قطر يستوجب الإبعاد ؟ وماذا قال لكم أمير قطر عن سلوكها هناك مما أستوجب طردها ؟ ولماذا شدّت الرحال إلى الولايات المتحدة الأمريكية بالذات ؟ فإذا كانت قد إرتكبت خطيئة في قطر ، مثلما أوحى إلينا السيد المستشار ، فالأولى بها أن تشدّ الرحال إلى السعودية لتعتمر وتمسح خطاياها وتدعو الله أن يتقبّل منها التوبة ، وتطلب من الملك عبد الله أن يتقبّل منها طلبها اللجوء السياسي للإقامة هناك في الأراضي المقدسة ما تبقى لها من أيام – فلقد سبق لملك من ملوك السعودية وهو على ما أتذكّر الملك فهد بن عبد العزيز الذي كان قد تلطّف ووافق على قبول منح عيدي أمين ، آكل الأطفال في أوغندة ، في العام 1982م ، اللجوء السياسي والإقامة في الأراضي السعودية إلى أن قُبر هناك ، وأنا على يقين من أن الملك عبد الله بن عبد العزيز ليس عنده مانع من فعل نفس الشئ (وأكثر) .
والذي جعلني أتطرق لموضوع هذه (القارورة) هو أنني أشفق عليها لقولها في تصريح حديث لها : أنها في الولايات المتحدة الآن وليس في جيبها غير (6) دولارات !! وهذا ما أعتبره أسلوب شحاذه وتسوّل لا يليق بحرائر ليبيا . والحقيقة دائماً مغيبّة علينا في هذا العهد ... عهد القرصنة الإنتقالي ، ومن حق هذه المرأة أن تبقى في بلدها للتحقيق فيما حدث لها في طرابلس وإقامة دعوى قضائية ضد مغتصبيها لتستوفي حقوقها ممن اعتدوا عليها حتى ترضى ويرضى الله ، لا أن تسافر إلى أي مكان آخر .. " فجحا أولى بلحم ..... " .
14- لماذا لم تبدأ محاكمة ما يسمّى بالخلايا النائمة ، والطابور الخامس ، أي اللجان الثورية ، المحشورين بقاءهم منذ شهور في غياهب سجون 17 فبراير (7 أبريل سابقاً) إن بقائهم هكذا كالخطر المحدق بالمدينة وبالثورة ، إذ هم معرضون للخطف أو التحرير والتسليح من قبل العصبات المسلحة للشروع في تنفيذ مخططهم الإرهابي المتفق عليه ، والذي كان المقرر له ، وساعة الصفر المحددة له كانت يوم السبت 19/مارس 2011م – يوم الأرتال ، ولكن الله سلّم . وكان المخطط هو نشر الذعر والرعب والقيام بالتقتيل والإغتصاب والتفجير في شرق البلاد – من إجدابيا إلى امساعد – وذلك توطئه للإلتحاق بنظرائهم المسلّحين في الغرب وأماكن أخرى والاستيلاء على باقي التراب الليبي الذي سبق تحريره منذ ثلاثين يوماً .
وهؤلاء النظراء موجودون وجاهزون بأسلّحتهم الصاروخية والمضادة للطائرات نجدهم في الشارع بالزيّ الممّوه وبالسيارات ذات الدفع الرباعي و"التويوتا القلع" التي تحمل أسماء سرايا أو كتائب وهمية ما أنزل الله بها من سلطان ولا وجود لها على أرض الواقع الرسمي – ينشرون الرعب ويطلقون الزخات المتصلة والصليات المتتابعة من الرصاص من المضاد للطائرات والأغراض العامة ، والكلاشني والبعض منهم يجتهد ويستقل بالكتابة بخط ردئ على باب عربته المركّب عليها مدفع رشاش يتدلّى منه شريط ذخيرة يثير الرعب عند الناس يكتب " ليبيا إسلامية " ، وبموجب هذه الرخصة يقوم بمداهمة المنازل الأمنة بحجة البحث عن مصنع للخمور ، وإن وجدوا أثناء البحث ما غلا ثمنه وسهُل وضعه في الجيوب فكان ذلك ... تماماً مثل ما كان يفعل من كانوا يعملون تحت مظلّة ( س و ) يالامن الداخلي  والمستر ( ع ه ) بمديرية امن النظام ... وذلك في زمن ما كان يسمى "بمكافحة الزندقة والمخدّرات" مع نقطة على الدال .
وحدث في الأسبوع الماضي أن أُلقي القبض في حادثتين مستقلتين على مجموعة من المسلحين قادمين بسياراتهم وأسلحتهم من مصر ، وذلك بتوجيهات من العصابة الباطشة اللاجئة بأموالها المنهوبة إلى مصر وكنا قد ذكرنا أسماءهم بغرض أحداث تفجيرات في أماكن بعينها في شرق ليبيا أي غرب مصر ، كما كان قد القي القبض على تشكيل عصابي آخر بأسلحة صاروخية ومتفجرات بنيّة إحداث عمليات تخريبية مقرونة بتفجير مؤسسات ومباني وسفارات أجنبية بمناسبة حلول رأس السنة الميلادية ، وباعترافاتهم كان اسم "بابا نويل" قد أُطلق على هذه العملية الإجرامية .
لكن الله الذي أرسل الملائكة المجنّحة لتقاتل إلى جانب الثوار ، قد ألهم الثوار الساهرين على أمن البلاد وحدودها ، والذين لا يتبعون المجلس الانتقالي بل ولا يستمعون إلى "بربرته" بل يستمعون إلى ما تملى عليهم يقظتهم وضمائرهم ووطنيتهم وصفاء نواياهم ،ذالكم ألهمهم الله بأن هناك خطراً داهماً يتهددّ سلامة الوطن ، وأرشدهم إلى أولئك المتسللّين ، وتم القبض عليهم والحمد لله .
15- مرت أكثر من عشرة أشهر على اندلاع ثورة 17 فبراير وبالرغم من ذلك فاننا لم ننعم بعد بالاستقرار والأمن والأمان ، ولا ندرك شيئاً مما يجري حولنا .... إمرأة عجوز في الشارع تسالني : يا ولدي من الذي جلس على كرسي القذافي وأصبح هو الرئيس لنقصده أو نكتب له ونبثُه شكوانا .. ؟ وقبل أن أجيبها لأدلّها على الأماكن السّرية التي يقبع بها مجلسهم ال... حيث "يتقهووْن" "وحاطين الشعب عالقرمه" ، إستطردت قائلة ، يا ولدي ما تغيّر شيّ في البلاد ... إنفيت ! معمر راح مع الخرقة الخضرا والنشيد متاع المصرية خذاه معاه ، ومكانه جابو علم آخر أظني شايفته من قبل سنين ، ونشيد أخرى سامعته حتى هو ، لكن اللي في مكان معمّر وينه ؟ كل شيّ قاعد كي ما هو : الجمعيات مازالت قاعدة والسرقة مازالت قاعدة ... ومعاشات الضمان والتقاعد ما زادوهن ... وابطونّا يفضن قبل ما يجي المعاش لآخر وأسعار الماكلة زادن ، واللحم بعشرين جني ... وكل شي كان موجود راح مع امعمّر ... ويا ميلاه يابوي لوّلي ... ويامرات بوي لوّله .. لو كان انحق اللي ايقولوله مصطفى اللي قالوا ماسك مكان امعمر انقولّه : يا اصطوفه هيت التفتوفه واللا انجيبو بوشفشوفه انتهى كلام العجوز ... ذلك الكلام البسيط والمفهوم والذي يعبّر بكل وضوح عن حالة الشعب – الكلام الصادق ، وليس التصريحات المسكّنة والمتناقضة .
والناس تتساءل : لماذا لم يتم ترميم محكمة الاستئناف ميدان الشجرة في بنغازي ومركز الشرطة بالبركة ، ومركز شرطة المدينة بنغازي ، ومبنى البلدية في البركة ، ومركز الشفاء للعلاج الطبيعي أمام مركز الشرطة ، ولماذا تعّطل القضاء بصفة عامة للنظر في دعاوى الناس ؟ ولماذا لا توجد حتى الآن مراكز شرطة للبحث في شكاوي الناس لتحرير محاضر سرقة أو اعتداء ، ولا مكاتب نيابة كما يجب ان تكون ، ولماذا لم يستطيعوا حتى الآن حفظ الأمن ووقف إطلاق النار العشوائي في مختلف  أنحاء ليبيا ، وفشل المجلس في فرض تسليم الثوار لسلاحهم بعد التحرير الكامل ، وهل أصبحت ليبيا بمثابة مقاطعات بميليشيات مسلّحة مثل الصومال والعراق ولبنان ونيجيريا وساحل العاج في وقت من الأوقات ، والسودان إلى أن وقع انفصال الجنوب .
وباعتراف السيد المستشار مصطفى عبد الجليل ومن فمه سمعناه يقول : نعترف بفشلنا وعجزنا عن إقناع الثوار بتسليم أسلحتهم !!
وبعد ، الم يحن الوقت بعد أن تقرنوا اعترافكم ذلك بالعجز التام والفشل اذريع ، تقرنوه باعتذار صريح ، وتبرير يكون مذيلاً بموعد مغادرتكم وليسامحكم الله !!؟
وقبل أن أنهي كلامي هذا أتمنى عليكم أخذ العبرة والاستفادة من الدروس التي أعطاها لنا بعض أبطال التاريخ المعاصر ، وهم في رأي ثلاثة : ملك واحد ورئيسان ، ولا رابع لهم :-
أولاً :-
الملك المرحوم محمد إدريس السنوسي ، وهو ملك ليبيا السابق ، وهو الذي قدم استقالته خلال إجازة في تركيا واليونان بقصد العلاج يوم4 أغسطس 1969 ، حين تنسّم رياح الغدر آتية لا ريب وكانت أداته كما قال الشاعر :
وكيف احتراسي من عدوّي إذا كان يسكن بين أضلاعي ؟
أي أن الأداة كانت من بين ضباطه المندسّين من غير المخلصين ، غير أن المخططين كانوا من الشرق والغرب من خارج ليبيا (عرب وأمريكان) .
ثانياً :-
المسيو ليوبولد سنغور ، رئيس دولة السنيغال خلال السبعينات ، الذي استيقظ ذات صباح وكان قد اتخذ قراراً بعد التفكير فيه مليّاً وطويلاً وهو ان يترك الرئاسة , وعبثاً حاول مساعدوه في الحكومة ونوّا به أن يقنعوه بالرجوع عن قراره .. وهم حيارى يتساءلون عن السبب ، فكانت إجابته في منتهى الصدق والبساطة ، قال : وجدت نفسي عاجزاً عن الإستمرار في حكم هذا الشعب الطيب وإرضائه ، ذلك لأنني بطبعي ومهنتي وهوايتي شاعر أهوى الشعر ومطالعة كتب الشعر والأدب ، وأكره السياسة والدبلوماسية لأن الأولى فيها الصدق والحب ، وأما الثانية ففيها الكذب والدجل والنفاق ، والتمسك والتشبث بكرسي السلطة حتى ولو أدى إلى قتل الخصوم .
ثالثاً :-
حدث في العام 1968 أن رشح الجنرال ديغول نفسه لإنتخابات رئاسة الجمهورية في فرنسا للمره الثانية ، وكان قد صرّح بأنه إذا كانت نتيجة الإنتخابات أقل من (90%) من أصوات الناخبين ، فإنه سوف يسحب ترشيحه ويتنازل عن الرئاسة لمنافسة جورج بومبيدو ، وقد كان ، فقد جاءت نسبة نجاحه (69%) فلم يرضى بذلك وتنازل وأنجز وعده . 
وعلى الجهة المقابلة أنظر وتأمل ماذا حدث للطاغية نتيجة تمسكّه بالكرسي ، ثم ماذا حدث لزين العابدين بن علي نتيجة لتشبثه بسدّة الرئاسة ، وتأمل ماذا وقع لـBGABGIO رئيس ساحل العاج الذي فاز عليه منافسه في الإنتخابات ، إذ أنه رفض أن ينصاع للنتيجة التي هي في غير صالحه والتي كانت تعبّر عن رغبة الناخبين ... وعن الشفافية والديموقراطية والحق والحقيقة ... وهي إرادة الشعب ، رفض أن يقبل بتلك النتيجة التي تعبّر عن إرادة الناس وأصرّ على عدم مغادرته الكرسي ، وجيّش الجيوش من المرتزقة لمؤازرته بأموال الشعب في إحكام قبضته على شعبه تماماً مثلما فعل الطاغية المشعوذ إبن اليهودية وسالت دماء وشاعت الفوضى وإضطربت شئون البلاد والقتلى بالجملة في الشوارع وكذا الإغتصاب والسلب والنهب والخطف إلى أن أتى أمر الله وجاء من يختطفه من الفرنسيين من غرفة نومه وبملابسه الداخلية- وهكذا مصير ونهاية الطغاة المتغطرسين ، وأنظر إلى الطاغية لما ركب رأسه ورفض أن يتنحى أو يرحل ماذا حدث له ... وأيّ مصير وأي مآل – آل إليه هو وأسرته .. قتل وتشريد وأسرْ ..
والحكمة المستفادة من هذه التجارب هي أن يتأمل من يعنيهم الأمر فيما يلي من أقوال وحِكم :-
أن البليّة أن يكون الرأي بيد من يملكه دون من ُيبصره .
والشاعر الحكيم يقول في السياسة :-
يسوسون البلاد بغير عقل    ***  فينفذ أمُرهُم ويُقالُ سَاسَه
فأٌفٍ من الحياة وأُفِّ مِنّي    ***  ومن زمن رئاسته خساسه
ويقول آخر :-
الأيام دول والدهرُ تصاريف وما ألذّ العيش لو أمِنَ الإنسانُ كَيدَ أخيه الإنسان .

*كتبت في 3 يناير 2012 ونشرت بتصرف.

صور من الوطن


شحات  يناير 2012 

قصائد للوطن

سقط المكابر
 
 

عبدالرحمن العشماوي

سقط المكابر وانتهى الطغيان - - وتخلصت من جوره الأوطان

سقط العقيد فلا تسل عن وجهه - - وعليه من دمه الرخيص بيان


رأت العيون ملامح الوحش الذي - - فقد الضمير ،وأصغت الآذان

لقي النهاية في دُجى سردابه - - والقتل في حُفَر الضلال هوانُ

أتراه أدرك قبل فقد حياته - - كيف ازدهت بجهادها الفرسان؟

أتراه أدرك أن من قذفوا به - - في قبر خيبته هم (الجرذان )؟؟

سقط العقيد فلا كتاب أخضر - - يجدي ولا جند ولا أعوان

ظن الكتائبَ سوف تحرس عرشَه - - أنّى لها ، والقائدُ الشيطان

عَميَتْ بصيرته فساق ركابَه - - نحو الهلاك ، وخرّت الأركان

سقط العقيدُ ، نهاية محتومةٌ - - للظلم مهما طالت الأزمان

تبدو لنا عقبى الطغاة علامةً - - للحق يَقْوَى عندها الإيمان

أوَلم يُنَجّ اللهٌ فرعونَ الذي - - قتل العباد لتظهرَ الأبدانُ ؟؟

وليفرحَ المستضعفونَ بنصره - - وليَزدهي بسروره الوجدان

هي آية تبقى لمن في قلبه - - شكٌ ، فليملأ قلبَه اطمئنانُ

فرح الرسولُ بمقتل الطاغين في - - بدر ، وعبّرَ عن رضاه لسانُ

سقط العقيد وكان في طغيانه - - رمزاً ،تسير بظلمه الركبان

في ليبيا من جَوْره وضلاله - - ما يستقرّ بمثله البرهان

كم أسرة شربتْ أساها علقماً - - من كفّه وأصابها الخُذْلان

كم قصة دمويّة نُقِشَتْ على - - كفّيْه تعرف سرَّها الجدران

كم من سجين غيّبَتْه سجونه - - ألْقاه تحتَ حذائه السجّان

كم عالم نسي الدفاتر كلَّها - - وعلومَه وأصابه الغثَيَان

ألْقى به الطغيان في زنزانة - - حتى بكت من بؤسه الحيطان

كم ذات عرض طاش عقلُ عفافها - - ألماً وحطّم قلبَها استهجان

كم أُسرة ليبية باتتْ على - - لهب الأنين تُذيبُها الأحزانُ

لعبتْ بها أيدي الكتائب لعبةً - - فتناعبَتْ من حولها الغربانُ

كمْ ثمّ كمْ ؛ إحصاءُ ما اقترفتْ يدا - - هذا المكابرٍ ، ما لَه إِمكانُ

سقطَ العقيدُ فكانَ أكبرَ ساقط - - - جُرْماً، به في العالَمِيْنَ يُدان

قد كانَ في البُرْج المُشَيَّدِ فانتهى - - لمّا قضى بوفاته الرحمنُ

ياليبيا ، ياواحةً ، لعبتْ بها - - يدُ ظالم ،لَعِبَتْ به الأضغانُ

أرسلتُ تَهْنئتي إليكِ قصيدةً - - للحبّ فيها صَيِّبٌ هَتّان

هنّأتُ فيك الشَّعْبَ نالَ خلاصَه - - وشدا بلحن خلاصه الميدان

هنّأتُ فيك الأرضَ أخْصبَ روضُها - - بعْدَ الجفاف وأوْرقَ البستانُ

ياليبيا ، سقطَ المكابرُ وانتهى - - فَلْيَطْوهِ عن ذهنك النسيانُ

قومي على قدم الشموخ أبِيَّةً - - حتى يعزَّ بأهله البنيان

ياليبيا، أخلاقنا في نصْرنا - - لغةٌ يصوغ حروفَها الإيمان

للنصر في الإسلام معنىً شامخٌ - - يحلو به للمسلم الإحسان

سقط العقيدُ بظلمه وضلاله - - فتأمَّلي ما يحمل العنوان

تسمو بلادُ المسلمين وترتقي - - لمّا يعانق روحَها القرآنُ




السبت، يناير 7

وجوه من الوطن


جيش التحرير (3 إكتوبر1940)
 ( الكيلو9)

بريد الوطن



حصريا ( كتابات امنينة)


ثــورة 17 فبرايـر فـي الميــزان

وإلــى أيـــن ؟

بقلم : ابراهيم السنوسي امنينة
الحلقـــــة (  5  ) *                                                     

تابع : هل لابد من الشك حتى نصل إلى الإيمان ؟

قال معاوية : (إنا لن نصل إلى الحق قبل الخوض في الباطل) .
ورد عليه الإمام علي كرّم الله وجهه :
إنا لا نريد الخوض في الباطل لنصل إلى الحق ... بل لا نريد إلاّ الحق من طريق الحق .. وإلا فلا كان .
وكاتب هذه المقالة يردّ على كليهما فيقول :
إنا لن نصل إلى الحق واليقين إلاّ عن طريق الشك أولاً .
والشعب يشك فيكم وفي مجلسكم بكافة أعضائه يا سيادة المستشار المهيب .
ونواصل الأسئلة التي يثيرها الشعب ومطالبه :-
2- لماذا لم يحاكم المجرم المطلوب دولياً زيف الأحلام " إبن أم الأشرار " إلى الآن ؟ وكان قد شوهد في مقطع فيديو يعيش مرفّها في الزنتان يمارس الرياضة بكامل لياقته البدنية ولا يبدو لمن يعرفه أنه في ضائقة السجن وكوابحه وكآبته ؟
3- أين المجرم عدو الإنسانية والشعب الليبي ، عبد الله السنوسي التشادي ؟ أهو حقاً مقبوض عليه وموجود في ليبيا ، أم سمحتم بتهريبه إلى جمهورية "مـالـي" بعد أن عّرفتموه في الإعلام وقدمتموه لنا على أنـه " الصندوق الأسود للنظام السابق " .
4- كيف سمحتم لعضو مايسمي مجلس الثورة السابق إجلود وليس " جلّود " بالهرب إلى خارج ليبيا ، وأنتم تعلمون أنه كان قد نهب جزءاً كبيراً من ثروات ليبيا ، ولابد أنكم تعلمون كما يعلم السواد الأعظم من الشعب الليبي أن إسم هذا الشخص الذي كان في أوقات فراغه في مصر يلهو مع المرحومة "ميمي شكيب" كوكيلة توريد قوارير مصرية بيضاء ، مع قوارير مستوردة من إسكوتلانده من نوع   شيفاز ريغال  Chivas Regalخلال السنوات الأولى من عقد السبعينات ، قد ورد في "ملف قضية للآداب" في احدى نيابات القاهرة ، وذلك كشاهد إثبات فقط ، تقديراً للعلاقات الدبلوماسية الحميمة بين البلدين ، لذا فقد روعى عدم استدعائه أو نقله بسيارة " البوكس " ليدلي بشهادته ولأخذ أقواله – بالضبط كما ورد إسمه مقابل الرقم (5) على قائمة فاحشي الثراء العالميين وذلك في أواخر العقد السابع من القرن الماضي ، كما عرف بلقب 10% MR. يعني السيد عمولة 10% ، عند الكوريين وقت التعامل معهم في التعاقد على مشروع " إختراع" النهر الصناعي الفظيع الذي استنزف أموال الشعب الليبي "وياريته غير صار منّه" ، وعلى رأى الشاعر الشعبي الزجلي الليبي :-
" النهر الصناعي : إنْقِصّْ إكْراعِي إنْ كَانْ مِلا مَاطَارِة  رَاعِيْ " وفي قول آخر "إنقصّ اذراعي" ، وذلك في مطلع العقد الثامن من القرن الماضي ، حينما كانت ثروته بالمليارات حسب مـا أكدّته مصادر موثوقة وموثقة في الصحافة البريطانية والأمريكية في ذلك الوقت . كيف سمحتم لهذا الأفّـاق الناهب السّراق ال... . والذي كان المسئول عن قيادة اللجان الثورية في وقت من الأوقات – كيف تسمحون له بالمغادرة إلى إيطاليا والإقامة هناك ؟ ونتساءل : هل عقد معكم نفس الصفقة التي عقدها معكم اللصّ الظريف ق م ؟
5- ما هي قصة أعداء الشعب وثورة 17 فبراير الذين هُرّبوا إلى الخارج يحملون في حقائبهم ما خف وزنه من أوراق مالية ، وغلا ثمنه من ذهب ومجوهرات في حقائب منتفخة هي في الأساس منهوبة من الشعب الليبي ، وأقاموا هناك .
هؤلاء منهم سفاحون وقتله ومحرضون على اغتصاب حرائر الوطن أمثال س و  وأخوه ع وايضا م ب والخبيث العكر وج أ ، وغيرهم كثيرون من اللجان الثورية الدموية الباطشة ... أنهم يهرّبون السلاح والمتفجرات والمجرمين لنشر الرعب وعدم الاستقرار في شرق البلاد . كما أنهم يدفعون مرتبات عناصر الأمن الداخلي ممن لم ينشقّوا عن النظام حتى تاريخه ، ولم يلتحقوا بركب ثورة 17 فبراير؟ فما قصتهم ؟
6- ما هي قصة غض البصر ، وحجب المعلومات عن موضوع المطالبة من عدمها من "الطنطاوي" حاكم مصر العسكري ، بأن يسلم لنا المجرم اللص المسرف أ ق م ، العابث بأموال الشعب الليبي ؟
وهل وراء قصة غض البصر هذه عن هذا اللص العابث ما وراءها ، ورفضه أي "الطنطاوي" تجميد حسابات هذا العابث المصرفيه في مصر وهي بالمليارات وتعود إلى الشعب الليبي بأصولها ؟ وهل حقاً ما تقوله الشبكة العالمية بأن مبلغاً يصل إلى 15 مليار جنيه أو دولار ، يمكن أن يكون قد عرضها هذا العابث على المجلس كي يتركوه وشأنه يعبث كيفما شاء ، وهل بالفعل قد عقدت هذه الصفقة بقبول المجلس لهذا العرض ؟ وهل لنا تصديق هذا القول ؟ وكيف لا ؟
7- ما قصة الوزير السابق الذي سرت عنه إشاعة وصفها فيها البعض بأنه مقاول وليس بوزير ولم يكن يحضر أو يعقد اجتماعاً واحداً للوزارة أثناء اشتعال الجبهات . كان القادة الميدانيون قد رفعوا له تقارير سلبيه بعدم توفر الذخيرة أو رجحان كفة العدو (كتائب القذافي) ولم يكن ليقرأها أو يتخذ فيها قراراً أو حتى تعليقاً ، وأنه حين اتصل به نجل المرحوم رئيس الأركان اللواء عبد الفتاح يونس وأفاده بأن والده ، أي عبد الفتاح متغيب عن العمل والمنزل ، وأن الاتصال به هاتفياً غير ممكن ، كانت إجابته بأنه "مش فاضي وماشي لمصر" ، وكان هذا الاتصال شخصياً ، وأن الشخص الذي كان معه أثناء الحديث ، حسب كلام نجل المرحوم ، أحد القياديين في الجبهة . وتقول الإشاعة أنه أي الوزير الأسبق اشتهر ببيع "هناجر" معسكرات الجيش لحسابه ، وبأنه أي الوزير كان أيام الطاغية وكيلاً لأم الأشرار القابعة في بلاد (عبد الكريم الخطابي) في تجارة الموز والكوكا كولا ، وسلع أخرى .
8- أين مصطفى الخروبي بعد أن قُبض عليه ؟ وأين بشير هوّادي ؟
9- كيف تمكّن المجرم الخويلدي الحميدي وولده خالد وآخرين معه من الفرار ، وهم الذين إشتهروا بمذابح الزاوية وزوارة – وكيف سمحت لهم السلطات التونسية بالعبور إلى المغرب ، وكيف إستقبلهم وسمح لهم بالإقامة ملك المغرب إبن المرحوم " بوالغوايش " أمير المؤمنين ، والذي أشتهر بتسليم اللاجئين أمثال عمر المحيشي إلى طاغية ليبيا آنذاك .. فلماذا لم تطالبون إبنه الملك اليوم بتسليم السفاح الخويلدي ومن معه إلى ليبيا نظير ما يطلبون من أموال تمشّياً مع عادتهم التي إشتهروا بها عن السلف الصالح وهي الإبتزاز بدءاً من معاهدة (وجده) وصولاً إلى تسليم عمر عبد الله المحيشي ؟
10- أين الأسماء التالية وهل تمكنوا من الفرار والهروب أم لا يزالون ؟
بو زيد دورده – عبد العاطي العبيدي – منصور ضوء – خالد كعيم – أحمد رمضان – موسى إبراهيم – جاد الله عزوز - علي الشاعري – عبد القادر البغدادي – أبناء العبد الآبق الذين ألقي القبض عليهما يوم مصرع أبيهما قـرب مصراته – أين الضابط الكبير المسمّى ع  والذي تمت مداهمة منزله ومن ثم القبض عليه – أين( م  إ ) صاحب المحاولة الفاشلة والشهيرة لإغتيال الملك عبد الله ملك السعودية ؟ والذي شدّ الرحال في يوم من الأيام إلى إسرائيل مع آخرين حاملاً قرصاً مضغوطاً وقابل الوزيرة الصهيونية الشقراء " ليفني " في بلدة " ناتانيا " التي يوجد بها شارع كبير أطلق عليه اليهود هناك إسم " معمر القذافي " حيث سلّم ذلك القرص المضغوط وقفل راجعاً إلى ليبيا ؟ أين هو بعد أن قبضتم عليه ؟ ولماذا لم تسألوه عن محتويات ذلك القرص ؟
11- ما هي القصة الحقيقية لنقص السيولة ، والطوابير المتراصّة أمام البنوك ؟ مع أن الأموال أخذت تتدفق منذ مدة ؟ فمن الذي يعترضها من القراصنة التيكنوقراط ممّن يحكموننا إنتقالياً ولمَ التضارب بين تصريحات السيد المستشار مع تصريحات باقي الأعضاء في هذا الشأن ؟
12- ما حكاية عودة قناة " القنفوذ " على قمر نايل سات ثم إختفاؤها بعد ان ثار بعض اللغط على الفيس بوك وهدّد الشعب بالتظاهر أمام السفارة المصرية وطالبوا الحكومة الليبية بإغلاق الحدود مع مصر بل وقطع العلاقات معها ؟
للأسئلة بقية في الحلقة السادسة .. تابعونا ..
*هذه الحلقة كتبت في 28/12/2011م  ونشرت بتصرف.

صور من الوطن

طبرق ( مساء الحرية )

اهتمامات الوطن ( د. قدورة)



اللامركزية الإدارية الموسعة في ليبيا

     وسيلة لتحقيق العدالة وبناء الديمقراطية


أ.د.عبدالقادر عبدالله قدورة

أستاذ القانون الدستوري – بنغازي

  ( الجزء الثالث )

إذن نحن في مرحلة الاستعداد للانتخابات ، انتخاب المؤتمر الوطني العام ، نحدد الحدود الجغرافية و الإدارية ثم نبدأ في تشكيل و إن كنت أرى بأنه يفترض تشكيل الهيئة العليا للانتخابات و التي تبدأ بالعمل مع انتخابات المؤتمر الوطني العام و هي التي تضع و تحدد مراكز التسجيل و لجان التسجيل ثم الإعلان عنها و الطعن فيها فيما بعد و لكن حتى الآن للأسف لم يصدر أي شيء و هذه من الأمور التي لا تبشر بالخير نظراً لضيق المدة المحددة بين إعلان التحرير و انتخابات المؤتمر الوطني العام .
إن البدء في التسجيل في سجلات الانتخاب ضروري و هذه أساسية ،حيث على كل ليبي و ليبية بلغ من العمر 18 و ما فوق أن يتقدم لمراكز التسجيل حتى يتمكن من الترشح و الانتخاب في انتخابات المجلس و هذه أمور هامة و يجب أن يتم الإعلان عنها بأسرع ما يمكن حتى يتمكن الناس من التسجيل في هذه السجلات وفق الشروط و الإجراءات التالية :-
1- من الطبيعي أن يكون ليبي الجنسية و هذا يمكن إثباته بكتيب العائلة للأسرة أو للشخص نفسه أو بالبطاقة الشخصية و بالتالي يستبعد من التسجيل من له الجنسية الليبية منذ أقل من 10 سنوات و كذلك من يحمل الجنسية العربية.
2- أن يكون قد بلغ من العمر 18 سنة و ما فوق.
3- أن يكون مما عرف عنه الاستقامة و حسن الخلق و عدم ارتباطه بنظام القذافي أو كان أحد أزلامه أو السارقين للمال العام .
4- يتقدم كل ليبي تتوفر فيه الشروط السابقة للتسجيل في مركز التسجيل في النطاق الإداري الذي صدر فيه كتيب العائلة الخاص به أو بأسرته و المدون فيه اسمه ، و بالتالي محافظة الجبل الأخضر أو الزاوية أو مصراته مثلاً لا يقوم بالتسجيل فيها إلا من صدرت كتيبات العائلة في هذه المحافظات و على كل صاحب كتيب عائلة أن يلتحق بالمحافظة التي صدر بها كتيب العائلة الخاص به حتى يتمكن من التسجيل في قوائمها ثم يقوم بالترشح و التصويت فيها، فمناط التأهيل للترشيح هو المكان الذي صدر فيه كتيب العائلة و مناط التصويت هو أيضا المكان الذي صدر فيه كتيب العائلة و هذه القضية مهمة للغاية فالناس يعرفون بعضهم بعض في مناطقهم و هم معروفون بطريقة أفضل بين أهلهم و ناسهم .
رغم أن هذا الكلام ربما لا يصدق على الجميع فهناك الكثير و في ظل نظام الطاغية حيث كانت القبيلة و القرب من السلطة يسمح لبعض الأشخاص بعمل كل شيء و في كل مكان و جعل النظام من بعضهم سادة في أماكن هي ليست لهم.
و عند الانتهاء من التسجيل في مراكز التسجيل في المدة المحددة و اللازمة و اعتقد أن كل محافظة يتم تحديد المدة فيها بحيث لا تقل عن ثلاثة أشهر و بعد انتهاء المدة و قفل التسجيل يتم الإعلان عن هذه التسجيلات حيث تعلق أوراق التسجيل و لمدة شهرين بالأسماء في الأماكن التي تم التسجيل فيها وفق كما قلنا مكان صدور كتيب العائلة و هنا يمكن للجميع الاعتراض أو إبداء الملاحظات فربما حصل خطأ في الاسم أو البيانات كذلك ربما تم تسجيل شخص ليس له الحق في التسجيل و كل هذه الاعتراضات و الملاحظات يجب أن تكون مكتوبة و تسلم إلى لجنة التسجيل في مراكز التسجيل الذي تنظر فيها و تأخذ بصددها ما ترى و عند الانتهاء من التسجيل و الطعن عليه تصبح هذه السجلات كاملة و جاهزة و نهائية للانتخابات سوى كانت انتخابات المؤتمر الوطني العام أو الانتخابات التشريعية اللاحقة بإذن الله تعالى.
يتم الإعلان عن الانتخابات في كل محافظة على حده ، حيث المطلوب أن تقوم كل محافظة بانتخاب 20 عضوا يمثلونها في المؤتمر الوطني العام و هذه قضية غاية في الأهمية و يجب أن ننتبه بأنني هنا أتحدث عن انتخابات المؤتمر الوطني العام و الذي يفترض أنه سيضع الدستور الدائم للبلاد و هناك الكثير الذين يمكن أن يعترضوا و لكن هذه الطريقة هي أفضل الطرق و أكثرها عدلا للأسباب التالية :-
1- على مستوى التركيبة السكانية هناك تفاوت غير طبيعي بين المناطق و هذا التفاوت لا علاقة له بالتقدم الصناعي و الاقتصادي الذي قد يؤدي إلى تكدس الناس في أماكن دون أخرى ، إنما سببه الوحيد و الرئيسي هي سياسة الطاغية في مركزية القرار السياسي و المالي في منطقة دون أخرى مما دفع الكثير من الناس إلى التمركز قرب هذه المناطق أو فيها، كذلك التسجيل و التصويت في مناطق صدور كتيب العائلة سوف يدفع الكثير من هؤلاء الناس للعودة إلى مناطقهم للمشاركة في الانتخابات إن معيار الكثافة السكانية سيكون بجميع المعايير معيار غير عادل و غير ديمقراطي و فيه شكل جديد من أشكال الدكتاتورية و يجب على الناس أن يناضلوا ضده.
2- هذه الطريقة تسمح لكل محافظة بالتعبير عن اختياراتها و على هذا فالمال لا يمكن أن يسيطر على كل المحافظات كذلك كل التيارات السياسية و غيرها لا تملك المقدرة أن تسيطر على كل المحافظات حتى يخرج المؤتمر الوطني العام بلون واحد بالإضافة إلى ذلك فالمحافظات التي توجد بها أقليات و هنا أذكر بالخصوص الامازيغ و التبو و الطوارق و ربما أقليات أخرى تستطيع عن طريق المحافظة أن تضمن تمثيلاً لها وفق هذه الانتخابات كذلك أود التذكير أن استخدام مكان صدور كتيب العائلة ربما سيساهم في إعادة الخارطة الديمغرافية للأشخاص الذين يتم انتخابهم بحيث يتم انتخاب الأشخاص المؤهلين بعيدين عن التعصب القبلي أو الإقليمي فعلى سبيل المثال ، محافظة بنغازي حدث فيها تغيير ديمغرافي كبير عن قصد أو بدون قصد عن حسن النية أو بسوء النية خلال نظام الطاغية و اعتقد أن هناك الكثير من كتيبات العائلة التي صدرت في بنغازي للكثير من الناس الذين لم يولدوا فيها ، و مع ذلك هؤلاء عندما يشاركون سوف يفكرون في الشخص الذي سيقومون باختياره لا بالمنطقة أو القبيلة التي ينتمي إليها أو هكذا أملي إن شاء الله في بنغازي .
يبقى تقسيم كل محافظة أيضاً لدوائر انتخابية و هذه لا تتم إلا بعد الانتهاء من السجلات الانتخابية و انتهاء فترة الاعتراض عليها و عندها نعرف عدد المسجلين للانتخابات و عندها نقسم عدد المسجلين على عدد المقاعد و هي 20 و بالتالي يظهر كم ناخب في كل دائرة ربما عن كل دائرة شخص واحد و لكن يمكن دمج عدد من الدوائر مع بعضها و اعتبارها دائرة واحدة نريد منها انتخاب شخصين أو ثلاثة على حسب الحالة و هذه عملية ليست بالسهلة تتطلب جهد و خبراء لإعادة تقسيم و توزيع الدوائر حتى يتمكن الجميع من المشاركة في هذه العملية الانتخابية الأساسية لأنها هي التي تصنع الدستور الدائم أي مستقبل ليبيا .
بعد إعداد سجلات الانتخاب و دوائر الانتخابات و تشكيل لجانها و مراكز التصويت و تشكيل لجانها أيضاً و بالإمكان أن يكون في دائرة انتخابية واحدة أكثر من مركز للتصويت. يعلن عن تاريخ للتقدم للترشيح لعضو المؤتمر الوطني العام و يتم تحديد فترة التقدم لهذه العضوية و تاريخ قفلها ، و عندها يتقدم كل ليبي من يرى في نفسه الكفاءة و القدرة للترشيح و ذلك بتسجيل اسمه في الدائرة التي يريد الترشيح فيها و لا اعتقد أن نضع شروط جديدة للترشيخ لهذه الوظيفة و هو عضو في المجلس الوطني العام و لا اعتقد جائزاً أن نضع شرط السن حيث هناك من يرى أن العضو المترشح لا يجوز أن يقل عمره عن 30 سنة و اعتقد أنه خطأ فالترشيح مفتوح لكل الليبيين و الليبيات البالغين من العمر 18 سنة و ما فوق و لا أريد التوقف كثيراً حول هذه النقطة . و عند قفل باب الترشح تعلن الأسماء في الدائرة المترشح فيها و يجوز لكل مواطن في الدائرة أن يطعن أمام الدائرة المستعجلة في المحكمة التي تتبع لها منطقة الدائرة و على المحكمة أن تبت في الأمر خلال 48 ساعة على أقصى تحديد بقبول الترشيح أو رفضه .
ثم يأتي اليوم المحدد للتصويت و عندها كل شخص يذهب إلى مركز الاقتراع التي قامت الدائرة التي يقع فيها بتحديده ، حيث هناك لجنة تتأكد في البداية من وجود اسمه في السجلات و يجب أن يصحب معه ما يثبت شخصيته و إلا فإن تصويته سيكون باطلاً ، ثم يقوم باختيار مجموعة الأوراق التي أمامه حيث في كل ورقة اسم مرشح أو ورقة واحدة فيها كل المرشحين و هو يضع علامة على المرشح الذي اختاره، و لكن أعتقد أن ورقة واحدة و بلون مختلف لكل مرشح هي الوسيلة السهلة و الممكنة في مجتمعنا اليوم لإجراء الانتخابات و يقوم الناخب بوضع الورقة في صندوق الاقتراع بالتأكيد أنها لحظة تاريخية لهذا الشعب العظيم الذي قدم التضحيات من أجل الوصول إلى هذه اللحظة و عندها بالتأكيد نتذكر أولئك الشباب الشهداء الأبطال الذين مكنونا من الوصول إلى هذه اللحظة.
ثم بعد الفرز يعلن فوز الشخص أو الأشخاص الذين تحصلوا على أعلى عدد من أصوات الناخبين و هذه طريقة الأغلبية الاسمية ، بمعنى أن المرشح تقدم باسمه هو و تحصل على أغلبية الأصوات أو أكثر الأصوات .طبعاً هناك الكثير من التفاصيل الفنية التي يهتم بها أصحاب العلاقة مع العملية الانتخابية و هي كلها تهدف لضمان حسن سير العملية الانتخابية من البداية حتى إعلان النتائج ، حيث ستعلن إن شاء الله كل محافظة عن أسماء العشرين شخص الذين تم انتخابهم من شعبهم في مناطقهم مع ترك فرصة أسبوع للطعن على النتائج أمام الدائرة المستعجلة في المحكمة التي يقع في دائرتها ، و بالتالي هم لم يأتوا بالتعيين أو بالقفز على المناصب بالتملق و النفاق و أنما الشعب أختارهم بعملية انتخابات نزيهة و شفافة و من هنا تأتي قوة الرجال و الحكام الحقيقيين فهم يستمدون القوة من شعوبهم بالانتخابات.
هذا المؤتمر الوطني العام، عليه واجبات يجب أن يقوم بها ، في رأي أهمها و أعظمها أن يضع دستور عادل و متفق عليه فهو جمعية تأسيسية و بالتالي فهو ليس مجلس تشريعي ، فالجمعية التأسيسية يجب أن تخرج بوثيقة متفق عليها و مرضي عنها و مقبولة من الجميع عكس المجلس التشريعي الذي يصدر القوانين حسب الأغلبية المسيطرة عليه هذه قصة يجب أن يفهمها السادة أعضاء المؤتمر الوطني العام و لا يخدعهم أحد و لا يقبلون إلا ما يحصل التوافق و الإجماع الوطني عليه مع مراعاة ضرورة العدالة بين المناطق و الأقاليم و احترام خصوصيات بعض الأخوة و الشركاء لنا في الوطن.
و عندما يتم إن شاء الله الانتهاء من الدستور الدائم لبلادنا ، يجب أن يتم الاستفتاء عليه في المحافظات أيضاً حيث يتم التصويت عليه بالاستفتاء من نفس الأشخاص الذين انتخبوا أعضاء المؤتمر الوطني العام و يجب أن يتحصل على 60% من عدد المصوتين في ثمانية من العشر محافظات على الأقل ، و بهذه الأغلبية سيكون لدينا دستور دائم و متفق عليه و سيبقى لفترة طويلة دون تعديل أو مساس به.
بالتأكيد هذا الدستور الذي نأمل أن يتم بهذه الطريقة الديمقراطية الحقيقية التي سيكون الشعب الليبي كله راضي عنها ، ربما لا يرضى عنها الناس المستعجلين أو الذين يخططون ويبحثون و هؤلاء للأسف كثر في بلادنا من أجل أن يبقوا في السلطة و يستمروا فيها و بطريقة بعيدة عن الأنظار، إن ما رأيناه خلال الشهور الماضية يجعلنا نعتقد بأن كل شيء ما زال في خطر ، فقد رأينا أن هناك من يسعى بكل الوسائل للبقاء و رأينا خلال الفترة السابقة كيف أن وجوه الطاغية مازالت ممسكة و مسيطرة صحيح ربما ليس لمصلحة الطاغية و لكن لمصلحتها هي و لهذا فإن سير الانتخابات و وضع الدستور يجب على الشعب أن يكون يقظ و منتبه و على كل تشكيلات المجتمع المدني و الثوار أن تبقى في الساحة حتى الانتهاء من البناء فإننا لم نبدأ ببناء شيء حتى اليوم غير الشباب و الثوار الذين يقدمون الدماء.
و هنا لا أريد الحديث عن تفاصيل الدستور الذي سيوضع ، و إنما لي فقط، رأي في كيف يحكم الشعب الليبي بالديمقراطية و صناديق الاقتراع بلاده و لهذا فقد رأينا في الصفحات الأولى كيف كان النظام الاتحادي في بلادنا ثم انتهي إلى نظام المحافظات العشر ، وحول هذه الأخيرة أريد الوقوف لبعض الوقت ، لقد قلت لماذا العودة إلى هذا القانون و لهذا لن أكرر ذلك و لكن الذي أتمناه أن يتم اعتماد التقسيم الإداري للدولة الليبية إلى عشر محافظات بالحدود التي صدر بها قرار مجلس الوزراء الصادر في 25 ابريل 1963 ( الجريدة الرسمية العدد الأول 25 أبريل 1963) ثم المرسوم الملكي بالقانون رقم 8 لسنة 1964 بشأن الإدارة المحلية (جريدة رسمية عدد خاص 31 أغسطس 1964) و يتم هذا الاعتماد في صلب الدستور الليبي الجديد ، حيث يتم النص على أن الدولة الليبية تقسم إلى عشر محافظات أو مقاطعات تتمتع بالاستقلال الإداري و المالي و يكون لها مجلس المحافظة يتم انتخابه من سكان المحافظة و له اختصاص انتخاب المحافظ و إقرار الميزانية و الحسابات الختامية للمحافظة و إصدار التشريعات ذات العلاقة بالأمور التالية في نطاق المحافظة :-
1- التقسيم الإداري داخل المحافظة و تحديد البلديات .
2- العمران