السبت، أكتوبر 8

بريد احبة الوطن

يـا نـاشـدين عليها... وتريد تعرفوا من خاطري هاويها..
 لڪم نعترف
قبل النون.. دون الباء الاول والغين على اليسار حذا الالف تڪون
والزين تسبق الياء اللى تنهيها
هاذي حروف اسماها
بنغــــــــازي
اللى عاشق نسيم هواها
وعاشق شجرها وليلها وسماها
وعاشق بحرها ورملها وشاطيها

يـا نـاشدين عليهـا، وتريد تعرفوا من خاطري هاويها

 لڪم نعترف

وهكذا أنت يابنغازي شوكة في حلق كل طاغي ....

هكذا عهدناك
(رباية الذايح ..ليبيا المصغره)

بدون تعليق

متابعات صحفية

 
الشهيد اللواء عبد الفتاح يونس


غزة - دنيا الوطن

نقل موقع "دنيا نيوز" عن مصادر استخبارية ايطالية التفاصيل التالية
حول اغتيال اللواء عبدالفتاح يونس :
" قمنا بالإتصال ببعض المطلعين على كواليس المشهد الأمني الأوروبي والذين
لهم بعض الإتصالات مع قنوات استخبارية هناك ، ومع مصادر اعلامية لنستوضح
بعض تفاصيل المشهد السياسي والأمني الليبي ولنسأل عن عبد الفتاح يونس الذي لم
يستطع أحد حتى الآن أن يفك لغز مقتله ، دنيا نيوز جمعت أكبر كم ممكن من الخيوط
والتفاصيل التي تشير بصورة أو بأخرى الى سيناريو الأحداث ومع هذا فإن كل
المعلومات التي نوردها من مصادر صحافية واستخبارية نضعها أمام القاري بدون
اضافة حتى نستجلي الموقف ونفهم بعض خفاياه .
من ناحية ثانية ، كان عبد الفتاح يونس يسبب احراجا كبيرا لأوروبا ، فقد كان دائم
الإنتقاد لحلف النيتو ولقوات اوروبا في تعاطيها مع الأزمة الليبية وكان التقى بمندوب
من الحلف وحصل بينهما حوار صاخب بحسب التسريبات الأوروبية حيث اتهم يونس
حلف النيتو والدول الأوروبية باطالة امد الحرب وربما حتى بالإنقلاب على الثورة الليبية
واعادة ليبيا الى ماكانت عليه قبل الثورة بين يدي القذافي عندما يصل عداد المطالبات
المالية الأوروبية من ليبيا الى المبلغ المحدد ، وقد قال مندوب الناتو ليونس انكم مدينون
لنا بألف مليار دولار حتى الآن وصعق الرجل الليبي ، وردد على ذمة التسريبات
الأوروبية ، الف مليار ؟ تريليون دولار في خمسة شهور ، ماذا فعلتم هل كانت
القنابل والرصاص الذي استخمتموه مصنوعا من الذهب الخالص ، هذه أكبر عملية سرقة في التاريخ ، هذه ليست سياسة ولا تعامل اخلاقي ، هذا عمل عصابات مافيا وليس
عاملا بين دول .
وانتهى اللقاء بين الإثنين بصورة دراماتيكية وجه الجنرال الأوروبي ليونس تهديدا
من العيار الثقيل ، ولم يسكت يونس بل نقل التهديدات التي تعرض لها لبعض أعضاء
المجلس الوطني الإنتقالي كما ابدى رأيه في تقرير قدمه لهم بأن الغرب سيبقى
يراوح في مكانه في القضية الليبية حتى يضمن مصادرة النفط الليبي للمائة
سنة القادمة على الأقل .

الأوروبيون اتهموا يونس في اجتماعاتهم بأنه رجل أمريكا القوي في المجلس الليبي
للثوار وبأنهم سيخرجون من "المولد بلا حمص " اذا مابقي هذا الرجل ، رئيس
الوزراء الإيطالي بيرلوسكوني اجتمع مع رئيس جهاز الإستخبارات الإيطاليISMI
او ما أصبح يعرف بال AISE
و الذي يرأسه الجنرال ادريانو سانتيني
Adriano Santini ، وهذا الجنرال معروف لدى رئيس الوزراء الإيطالي بأنه
من المدرسة البريطانية في عالم الإستخبارات ومستعد لكل الأمور التي يمكن
أن يحتاجها الموقف على عكس كثيرين من الجنرالات الإيطاليين الذي يتبعون
المدرسة الناعمة والتي لا تؤمن بالتصفيات والعنف الجسدي او مايعرف
"بالعمليات القذرة" اي
Dirty Jobs
والتي كانت سائدة لدى ال س أي إيه في أوقات ماضية ، ثم غابت لتعود مع الرئيس
بوش الابن

التقى رئيس الوزراء الإيطالي مع الجنرال سانتيني وسأله عن رأيه فيما يجري
في ليبيا ، ويبدو أن الجنرال قد أكد الى أن كل الأمور تسير على مايرام لصالح ايطاليا
الا ان الجنرال الليبي عبد الفتاح يونس يسبب المشاكل للأوروبيين هناك ..
ورد بيرلوسكوني على الفور " fatte lo fuori “ " وجم الجنرال وسكت للحظات
ثم استوضح من الرئيس ماذا قلت سيدي الرئيس ؟ ، وكرر بيرلوسكوني
" Fatte lo fuori " وهذا يعني ماترجمته "اقتلوه " ، كان الأمر مباشرا
وحاسما وغير معتاد في الأوساط السياسية الإيطالية ولا حتى في الأوساط الأمنية.
وبعد نقاش بين الرجلين أصر الرئيس على أن يونس يقوم بالتسبب بدمار
للأمن القومي الإيطالي الذي يستفيد من الوضع الليبي بصورة لم يكن
يحلم بها .؟
وعلى الفور تم تشكيل
Task Force من عدد قليل من كبار الضباط الإيطاليين
الذي قاموا بالإتصال برجالهم على الأرض في ليبيا وصدرت الأوامر بتصفية
عبد الفتاح يونس ، وقد استغل الإيطاليون ضعف المجلس الوطني الليبي الإنتقالي ،
وعدم وجود اي سرية في تنقلات اعضاء المجلس والقيادات العسكرية وعدم وجود
اجهزة امنية للثوار ، وقد تم تسريب معلومات للمجلس بأن يونس مايزال يعمل
مع القذافي وأنه يدير القتال بصورة تعرقل انتصار الثورة ، وبدأت القصة مقنعة بعض
الشيء للمجلس مما حداهم الى استدعاء الجنرال يونس للتحقيق معه في بنغازي ،
وقد عاد الجنرال دون تردد الا أنه وجد الموت بانتظاره ، طلقات في الرأس والصدر
ومن ثم احراق للجثة لإخفاء اي اثار قد تقود لأي شيء .
لم يستطع المجلس سوى أن يذرف دمعة او دمعتين وأن يترحم على الشهيد ويواريه
الثرى دون أن يدري شيئا عما يحصل ، ماحصل هو مسرحية اوروبية قامت بها
ايطاليا لتصفية أحد الرجال الأقوياء في الثورة الليبية ولإطالة عمر الحرب الليبية الى
مالا نهاية ربما حتى تسقط ليبيا مترنحة بين ايدي الأوروبيين وحتى يستريح الشعبين
الإيطالي والألماني وحلفائهما وهم يحصلون على النفط الليبي كما تحصل
الولايات المتحدة على النفط العراقي .
هذه قصة الرجل الذي مات دون أن يدري لماذا استدعوه ولماذا قتلوه قبل أن يسألوه
أو يحاكموه "..

محطة في الوطن

رحلة الشيخ يونس الزلاوي بين المحن و المنح


                                                          بقلم الدكتور : فتحي العكاري



من حكم القدر ان يمر المرء في حياته بين محطات من المحن و المنح و لكن  المنحة الكبرى تكون في الاعتبار، و ما أحوج الداعية للعبرة و الاعتبار فعندها يزداد قلبه تعلقا بالله و تثري تجاربه علمه و ينطق لسانه عما في قلبه و بالتالي ينفذ خطابه إلى قلوب سامعيه.
 وقد مر الشيخ الدكتور يونس محمد صالح الزلاوي بعدد من المحن و المنح التي ساهمت في رسم معالم شخصيته و أسهمت في تطوير قدراته.

نشأته
ولد يونس الزلاوي في قرية زله سنة 1967م و بعد أيام من ميلاده انتقل مع أسرته إلى مدينة بنغازي. دخل يونس المدارس في السادسة من عمره و مع وصوله للمرحلة الإعدادية سنة 1980م زاد تعلق قلبه بالمساجد من خلال المداومة على الصلاة في المسجد و الانخراط في حلق تحفيظ القرآن على يد الشيخ رائد الشريدي. وفي نفس تلك الفترة كان له نشاط رياضي متميز حيث زاول لعبة الكرة الطائرة ولعب لنادي الأهلي و المنتخب الوطني. و مع مرور الوقت في سنة 1984م مال إلى حفظ القرآن و المساجد على حساب الرياضة فبدأت مشاكله مع إدارة نادي الأهلي حيث كان المدعو الطيب الصافي بينهم فبدأت مضايقة يونس أمنيا لعله يترك المساجد و يعود للملاعب. و مع زيادة الملاحقة اضطر يونس للذهاب للعيش في اجدابيا فرارا من الملاحقة خاصة بعد أحداث محمد الفقي و مقتل المجرم أحمد مصباح الورفلي في بنغازي سنة 1988م حين اشتدت مطاردة الشباب الملتزم في بنغازي.

رحلته في طلب العلم
 اختفى يونس عن الأنظار في اجدابيا لمدة ثمانية أشهر إلى أن قيض الله له القبول للدراسة في السعودية حيث سافر للسعودية في شهر أغسطس سنة 1988م و التحق بالدراسة في جامعة المدينة المنورة و درس بها و تخرج منها في سنة 1993م. و كانت هذه المرحلة مرحلة تأسيس للشيخ يونس على طريق الدعوة إلى الله.
 و المحنة هنا تكمن في المتابعة الأمنية لشاب في مقتبل العمر مما اضطره للاغتراب عن بلده، و أما المنحة  فتكمن في أن الله مهد له طريقا من مساجد ليبيا إلى المسجد النبوي و حلق العلم و أعمال الحج و العمرة و عمارة المساجد الحرم و عمارة القلوب.
بعد تخرجه من جامعة المدينة المنورة لم يكن لديه خيار في العودة إلى ليبيا فذهب إلى السودان لدراسة الماجستير بجامعة أم درمان مع بداية 1994م، حيث تحصل على الماجستير في سنة 1998م و تقدم لنيل درجة الدكتوراه لكن السلطات السودانية طلبت منه مغادرة السودان خوفا على سلامته بعد آن بدأت السلطات الليبية الأمنية في ملاحقة الشباب الليبي في السودان. وهنا بدأت محنة أخرى للبحث عن موطن حياة آمن له و لأسرته الصغير المكونة من زوجته و أطفاله، و تأتي المنحة من الله أن سهل له اللجوء إلى جمهورية أيرلندة و زاده فضلا أن جعله داعية بين المسلمين فيها و تميز بحلاوة التلاوة و صدق العبارة و سلاسة الطبع و الطبيعة فنال القبول في قلوب المصلين وهذه هي المنحة الكبرى.
 واصل دراسته العليا و نال درجة الدكتوراه واستمر في العمل في المساجد و مدارس تحفيظ القرآن في ايرلندة كما ساهم في عدد من مساجد أوربا بالدعوة إلى الله و خاصة في مواسم الخير في شهر رمضان إلى أن فتح الله له طريقا إلى ليبيا بعد فترة الانفتاح في السنوات الأخيرة. و كان في تلك الفترة كحال جميع الليبيين شديد الشوق إلى بلده و أهله و ينتظر الفرصة للعودة إليهم، فهو كان يعتقد أن مكانه الصحيح في ليبيا و ليس خارجها  و القاعدة الشرعية تقول: الأقربون أولى بالمعروف، و خيركم خيركم لأهله.

العودة إلى الوطن
عاد الشيخ يونس إلى ليبيا في سنة 2009م و استقر في بنغازي حيث تعاون مع جامعة قار يونس في كليتي الآداب و التربية و كلية الفكر الإسلامي و ساهم في النشاط الدعوي في المساجد بدروس دورية يومي الثلاثاء و الخميس في أصول الفقه و فقه لبيوع للتجار في بنغازي بجامع الشهداء. و استمر في هذا حتى قيام ثورة 17 فبراير حيث كان له دور مع المجلس المحلي في بنغازي لتنظيم جهود التجار في دعم الثورة بتزويد الأسواق بما يحتاجه الناس. ثم رأى أن دوره الصحيح في الدعوة في المساجد فتعاون مع إدارة الأوقاف في هذه الفترة في تنظيم شؤون الدعوة و دعم الثورة من خلال الدعوة للمشاركة في الجهاد و ضرورة احترام حقوق الآخرين في ظل غياب القانون و غياب رجال الأمن من الشوارع.

المحنة الكبرى و المنحة الأكبر
بدأت محنة الشيخ يونس الكبرى عند ما وقع في اسر كتائب الطاغية ألقذافي صباح يوم 17 مارس 2011م عند ما كان عائدا من اجدابيا بعد رحلة إلى اجدابيا للدعوة و الاجتماع ببعض أئمة المساجد، فهو لم يكن مقاتلا و إنما عائدا إلى بنغازي بعد صلاة الصبح مع بعض من أفراد أسرته. استوقفتهم سيارة تابعة للكتائب و طلبت منهم التوقف وكان معهم أحد الشباب فأراد الجنود أخذه ثم تطور الأمر إلى اعتقال الشيخ يونس عند ما عرفوا أنه أستاذ جامعي و يحمل دكتوراه. و من تلك اللحظة بدأ الضرب و السب و الشتم و القيود و بدأت رحلة العذاب. و لقد تعددت صنوف العذاب من الأذى الشخصي المباشر الذي يصل في بعض المواقف إلى وضع مسدس في جبهة الشيخ التي لم تعرف إلا السجود لله و تهديده بالقتل في لحظة تتناثر فيها القنابل و الشظايا حول غرفة التحقيق، إلى سوء التغذية الذي يصل إلى مستوى التجويع القاتل و انعدام الرعاية الصحية بل وصل الأمر إلى إجبار السجناء على تناول داوية هم لا يحتاجونها و بكميات كبيرة بقصد أنهاك قواهم النفسية و انعدام أثاث حجرات السجن فينام الأسرى على الأرض، و استحالة الحصول على ملابس فيبقى السجين في ملابسه التي ألقي عليه القبض بها عدة أسابيع في غياب الصابون و توفر الماء المالح في قوارير فقط، إنه عذاب الهدهد. و إذا أضفنا إلى هذا مشاهد من تعذيب الأسرى الآخرين فإن الأمر يتحول إلى مأساة.
و لم يكن أمام الشيخ و رفاقه سوى التضرع إلى الله في الصلوات و في قيام الليل وفي صلاة التراويح و مساعدة بعضهم البعض و لقد كان لشيخنا الفاضل دور كبير في نصح و مؤازرة رفاقه و هي منحة من الله لهم في سجنهم الضيق لن ينسوها أبدا.
و لقد فرج الله كربة الشيخ و رفاقه مع تحرير طرابلس فخرج الجميع من سجن أبي سليم الشهير بتاريخ 21 أغسطس 2011م، و تم إطلاق سراحهم في دفعات من خمسين فردا. عند خروجهم استقبلهم سكان من منطقة أبي سليم و لا زالوا في وقتها على ولائهم لنظام ألقذافي و معظمهم كان يحمل سلاحه و لكنهم هنئوا الجميع بالسلامة و رافقوهم إلى الطريق الرئيسي عبر مساكن الحي.
 وصلوا إلى الطريق العام فقابلهم مواطن من طرابلس، فسلم عليهم و سألهم ماذا أنتم فاعلون الآن ؟ فقالوا نريد الذهاب إلى أقاربنا. فقال لهم هل لديكم مال؟ فردوا: نحن خارجون من السجن كما تعلم. فأخرج مالا من جيبه و دفع لكل واحد فيهم عشرة دينارات، ففرج عليهم كربة شديدة و الله ندعو أن يفرج عليه كرب الدنيا و الآخرة.
و لقد كان خروج الشيخ من السجن هو المنحة الأكبر له و لأهله و عياله و محبيه و طلابه، ففيها كانت نجاته من الموت و عودته إلى الدنيا من جديد لينفع الله به أقواما آخرين و يزيد في أجره و نفعه و علمه و عمله و لله الفضل و المنة و له الحمد أولا و آخرا.

مشاهد من أساليب أزلام ألقذافي في التعذيب

لقد مر الليبيون بمشاهد قاسية من العذاب في كل المواقع و المواقف و لكن هول ما رآه الشيخ يونس و رفاقه لا يليق إلا بمجازر سجن أبي سليم في طرابلس و حقد ألقذافي و أزلامه على الليبيين. فهذه الصنوف من العذاب يخجل المرء أن يوقعها في أعداء بلاده كما أنها لا يرضى بها شرع و لا دين.

الحقد على المتعلم المتميز
من المشاهد التي لا تنسى، ما شاهده الشيخ من تخصيص شخص بعينه بالضرب لأنه رجل متميز، فأخينا هذا كان متميزا خلقا و علما و دينا و وطنية. كان يعيش في أمريكا كطبيب استشاري متخصص في جراحة الأعصاب، و عند ما رأى مشاهد الحرب في ليبيا ترك أمريكا و أتى إلى بنغازي لمساعدة الجرحى فاقترح عليه الأطباء أن يذهب إلى اجدابيا فهي في حاجة أمس إلى خبرته. هاجمت الكتائب المستشفى في اجدابيا و قتلت الجرحى و أسرت هذا الطبيب. و في التحقيق قال لهم أنه أمريكي الجنسية بهدف تخويفهم من إيذائه، فتحول الأمر إلى استهدافه بالضرب يوميا ضربا مبرحا. فكانوا ينادون: أين الطبيب الأمريكي؟ ثم ينهالون عليه بالضرب و هو صابر و محتسب. و الضرب الذي نتحدث عنه يكون بالأيدي و الأرجل و العصي و الأنابيب و أخمس لبندقية و كل ما يجدونه في أيديهم.

سحب الأسير بين سيارتين
رافق الشيخ يونس في رحلته من اجدابيا إلى آخرها شاب من بنغازي من حي الدولار اسمه على وقع في اسر الكتائب فربطوه بوثاق في قدميه و يديه و وضعوه على الأرض ثم أوثقوا حبالا في أطرافه و ربطوا الحبال في سيارتين من الخلف. ثم أمروا السيارتين بالتحرك في اتجاهين مختلفين لسحب جسده بالطول. سحبوه حتى سمعوا أوصال أكتافه تتمزق من قوة الشد فأصيب بشلل نصفي أقعده عن الحركة. و مع كل هذا نقلوه إلى سجن أبي سليم ملقا على أرضية الشاحنة طوال الطريق، و بقى في السجن مع الشيخ بدون عناية طبية إلا عناية الله و مساعدة رفاقه له، و هو الآن في أحد مستشفيات طرابلس.

استخدام حامض الكبريتيك
التقى الشيخ بثلاثة أخوة من الزاوية كانت جريمتهم أنهم رفعوا قضية للمطالبة بأرض لهم تم نزع ملكيتها و تخصيصها لبعض أزلام ألقذافي و في الأحداث التي رافقت الثورة حانت الفرصة للانتقام منهم، فهجم بعض أفراد الكتائب على بيتهم و قام أحد المجرمين بصب حامض الكبريتيك على حوض "نادر" و أسفل بطنه ليصيب منطقة العانة بكاملها بحروق مركبة و أضرار بالغة، فعل به هذا أمام زوجته و أطفاله و في بيته و لا حول و لا قوة إلا بالله. و بقى أخينا معهم في السجن طوال المدة بدون عناية طبية إلا رعاية الله و مساعدة رفاقه و إخوته.

الحرب النفسية
كانت للسجانين أساليب مختلفة لتدمير معنويات الأسرى فعلى سبيل المثال يعلنون الإفراج عن بعض الأسرى و يخرجونهم من العنبر ثم يتم سجنهم في عنبر آخر و قد يدور نفس الشخص على العديد من العنابر بهذه الطريقة و منهم رجل مسن يدعى محمد اشتيوي من مصراته. يبلغ هذا الرجل من العمر 82 سنة و ألقت عليه الكتائب القبض في مصراتة و هو ذاهب لتغذية بعض شياهه ذات يوم في المساء. أخذوا سيارته و ما كان معه من المال و ألقوا عليه القبض كأسير و تم إيداعه في سجن أبي سليم و لم يخرج إلا بعد تحرير طرابلس. و هذا دليل على أن الكتائب كانت تسلب المواطنين أشيائهم ثم تودعهم السجن. و من أساليب الحرب النفسية مشاركة بعض عناصر النساء في تعذيب الأسرى و استخدامهن ألفاظا نابية و لمسات قبيحة لبعض أعضاء الأسير الخاصة مع الضرب بالسوط السوداني أو بالكهرباء.
و إذا تمكنوا من تحطيم مقاومة الأسير النفسية و قبل بالاعتراف بما يريده السجان يتم تقديمه إلى برامج الإعلام التي 
كان يديرها شاكير و قد قاموا في بعض الأحيان بالتغطية على آثار التعذيب بالماكياج.

الهوندا1، الهوندا2، الهوندا3
الهوندا اسم يطلق على تعليقة للإنسان في الأعلى مع تكتيفه و تزداد شدة التعذيب و هوله حسب الدرجة المبينة أمامها. و يتم فيها تجليس الأسير في وضع القرفصاء و تقيد يديه أمام رجليه ثم يتم إدخال قضيب معدني بين ساقه و فخذه و هو على الأرض ثم يرفع بواسطة هذا القضيب بعد تعليقه في رافعة خاصة. ثم يبدأ التعذيب بالعصي و الهراوات و لمس الأعضاء التناسلية و العورة و استخدام الكهرباء.
 و مع تقدم الدرجة يتم نزع الملابس و يبقى الأسير معلقا عاريا تحت تصرف السجان أو السجانة ليفعلوا فيه ما يشاءون. و من هول التعذيب أصيب أحد الأسرى بحالة عصبية تعتريه كل ما سمع صوت المعذب في الممر خارج الحجرة. أما أحد الأسرى فصاح عند ما أرادوا إدخاله للدرجة الثالثة قائلا: أنا لدى طائرة و دبابة و مدافع و كل ما يخطر على بالكم، أنا معترف بهذا.
 و يمكن لنا أن نسمي سجن أبي سليم بفندق جهنم في طرابلس من هول ما رآه النزلاء فيه.
و في الختام أحب أن أذكر الجميع بأن كل ما حدث كان باسم ألقذافي و لكن قام به أزلامه بالنيابة عنه و هم بالتالي شركاء في الجريمة و لا يجوز أن نغفر لهم هذا بدون محاسبة. و لا مكان بيننا لمن قتل أو عذب أو سرق أو ظلم مهما انشق من جلده أو خرج من ثيابه المسروقة أصلا

حصريا ( كتابات امنينة ) ذاكرة الايام

ذاكرة الأيام – 12
BAR/ WHORE-HOUSE OF ROCHESTER
 
INN PARK LANE-
LONION
ماذا كانت تفعل عائشة في ماخور وخمّاره
فندق روشستر بلندن ؟!
بقلم : إبراهيم السنوسي امنينه

 عائشة هي دلوعة بابا القائد !
وهي التي صاحت أثناء استعار المعركة : اقتلوا الجرذان.. اقتلوا الجرذان .
وهي التي صاحت على الهاتف في محادثة مع قناة الرأي : وامعتصماه !! وامعتصماه
وهي في نفس الوقت الأرملة التي فقدت ابنتها "مستورة" وزوجها المدعو احميد بوزتـّايه منذ أسابيع في حروبها مع "ثوار الناتو" كما كانت تدعوهم وهم ثوارنا الأشاوس.
 مسكينة عائشة هذه فقد فرّت مع أمها أم الأشرار صفيّه وأخويها هانى بغل (نقطة على العين) وزوجته المتهمْين بتعذيب الخادمة الحبشية تعذيباً جسدياً وحشياً لا يقوم به إلا مريض سادىّ، فرّوا وتركوها في حصن العزيزية إلى أن عثر عليها الفاتحون الأبطال يوم 20 أغسطس 2011، وفرّ معهم الأخ الأخر وعائلته وهو المعروف بالحرامي لصّ شبكات الهواتف والاتصالات في ليبيا، وكل ما يتعلق بصفقات الرياضة بما في ذلك الشطرنج.
 وهو المعروف بــ "ولد الهجالة" كما دعاه يوماً عبد السلام الزادمه أثناء مباراة بين فريق الأهل والاتحاد*.
     
       عائشة هذه يطلقون عليها لقب "دكتوره" ليس فقط ذلك بل حصلت عليها من جامعة السوربون بباريس، ليس فقط ذلك بل في القانون وليس فقط ذلك بل وباللغة الفرنسية... الله أكبر "كبرت كلمة تخرج من أفواهم إن يقولون إلا كذباً"

إذن فشهادتها تلك هي ورقة إفادة يمكن تزييفها والحصول عليها بواسطة "قواودة" المكاتب الشعبية في أي بلد مثل جنوب إفريقيا أو سوريا أو مصر أو الجزائر أو النيجر أو مالي أو تشاد وما شاكلها أو أوكرانيا أو روسيا أو فنزويلا.
إذن هي مثل شهادة الدكتوراه التي كان قد اشتراها أخوها الأبله "زيف" بواسطة توني بلير- مستشار "بوعيشة" إلى تاريخ 17 فبراير وذلك بمكافأة مقطوعة تقدّر بمليون جنيه إسترليني سنوياً تدفع مقدماً- وآخر دفعة كانت قد دفعت له أول يناير الماضي، غير أن المستر توني بلير قد توقف عن تقديم المشورة اعتباراً من 17 فبراير.
 والحق يقال أن الطاغية لم يطالب باسترداد ما تبقى من المكافأة المدفوعة مقدماً لعام مقبل وذلك عملا "بأصله" قائلاً :
 "إيه ... ياما راح!!" أما المستشار بلير  فقد "أقفل نقاله وأصبح خارج التغطية" مبّرراً ذلك بقوله "ما عادش فيها ..خلاص" وكان زيف قد دفع أكثر من مليون إسترليني للحصول على تلك الشهادة "المضروبة" وأن المسئول الأكاديمي الذي منحه تلك الشهادة بعد أن قبض المبلغ انكشف أمره فاضطر إلى تقديم استقالته من عمله في تلك الأكاديمية المذكورة ولزم منزله*.
 أقول هذه العائشة التي فرّت هاربة مذعورة من أمام الذين أسمتهم وأسماهم من قبلها أبوها بالجرذان  والمهلوسين مع أخويها وعوائلهما وأم الأشرار- أصبحت هي "الجرذاية" الحقيقية تختبئ في إحدى الحفر في صحراء الجزائر لتضع مولودتها التي أسمتها "أمل" في العودة إن شاء الله " يوم يلج الجمل سَمَّ الخياط".

 عائشة هذه كتبت عنها صحيفة صنداى تايمز اللندنيه منذ 5 سنوات تقول : إذا قمت بزيارة "لخمّارة" فندق روشستر* SUNDAY TIMES اللندني الكائن  في بارك لين PARK LANE   ROCHESTER INN/BAR  هذه الأيام فستجد فتاة محاطة بعدد من الحراس إذا دققّت في ملامحها وهي  ترتدي "جينز" أمريكي JEANS  LEVI  ستجدها شبيهة بالزعيم معمر القذافي يرافقها طابور طويل من أقاربها وأصحابها. وقد وصلت ابنة الزعيم إلى لندن هرباً من حرارة الجو في ليبيا لتقيم في جناح في هذا الفندق بتكلفة 2200 دولار في الليلة الواحدة فقط .
  صحيفة صنداى تايمز اللندنية أضافت أن الجهات الأمنية تشعر بالغضب إزاء الزيارات السّرية التي يقوم بها أفراد من أسرة القذافي إلى لندن.
 وقالت الصحيفة أن تلك الزيارات تسبّب حرجاً للخارجية البريطانية بخاصة بعد أن زارات عائشة حديقة الهايدبارك "HIDE PARK" لتلقي خطاباً تؤيد فيه مثل أبيها الجيش الجمهوري الايرلندي الذي قام القذافي ببيع أسراره للإنجليز حتى يسمحوا لأبنته "بالتعريص"*. في مواخير وخمارات لندن .
 وأضافت الصحيفة أن الخطاب الذي ألقته عائشة خلال عطلة نهاية الأسبوع يشكل انتهاكاً للبروتوكول الدبلوماسي وأدّى إلى حالة استنفار أمني. وقد أثار هذا الخطاب ردود فعل غاضبة من المستمعين AUDIENCE الذين لم يكونوا على علم بهوية المتحدثة مما أضطر أفراد طاقم حّراسها الشخصيين إلى الابتعاد بها سريعاً عن المكان. ويترّدد بأن مسئولي جهازى الــ MI5 و MI6 المسئولين عن المخابرات المضادة والجوسسة COUNTER INTELEGENCE & ESPIONAGE
 يشعرون بغضب بالغ إزاء زيارات أقارب القذافي إلى لندن .
كما زارت بريطانيا مؤخراً كل من : "صفيّه" زوجة الزعيم الليبي و "هناء"  ابنته بالتبني والتي كان قد إدعّى أنها قـُتلت بفعل قصف الطائرات الأمريكية البريطانية ليلة 16 إبريل 1986.
  وكان قد تم حجز أماكن لأسرة القذافي في فندق روشستر ROCHESTER  تحت اسم جماعي يصاحبهم نحو ثلاثين مرافق من بينهم أحمد قذاف الدم، رئيس المخابرات الليبي(؟)**.    
  وزارت عائشة القذافي التي تحمل لقب "كلوديا شيفر الليبية" نسبة إلى عارضة الأزياء الألمانية الشهيرة- ركن الخطباء في هايد بارك يوم الأحد من الأسبوعين الماضيين لإلقاء خطب كعادتها، وهي تفضّل هذا الفندق عن غيره من الفنادق مثلها مثل الملك عبد الله (الثاني؟) الذي التقى بسميح البطيخي بهذا الفندق أيضاً*.
  والسؤال : لماذا وما الحكمة في تفضيل عائشة والملك عبد الله في إرتياد  نفس الفندق؟؟ يا ترى!
  ولماذا ترتاد عائشة الخمارة في هذا الفندق في المقام الأول ؟
أظنـّها أعجبت بالقهوة الأكسبرس التي يقدمها هذا "البار" والخمّارة للزبائن أمثال عائشة وحارساتها الفضليات!.
     















* من المعروف أن الساعدي كان يشْجع فريق الاتحاد ومحمد كان يشّجع فريق الأهل.. وكانوا يتفرجون على المباراة ومعهم عبد السلام الزادمه واشتد الحماس بالجماهير كما هي العادة واشتد أكثر بين الأخوين وتطور إلى ما يقرب من استعمال الأيدي والألفاظ البذيئة، هنا تدخلّ واصطف المرحوم الزادمه مع الساعدي وشتم الولد احميده معيّره قائلاً : "عّدى يا ولد الهجاله". وهذا هو منشأ التسمية. وفي موقع أخر سوف نتناول المرحوم الزادمه وسيرته الذاتية وكيف لاقى وجه ربه ومن الذي تسبّب في ذلك اللقاء.
* دفع ثمن الشهادة المزّيفة كان بواسطة تونى بلير إلى الأكاديمي المستقيل
* والعهدة على كاتب مقال الصنداى تايمز وأنا لم أرى شيئاً بعيني !!
* ناقل المقال عن الصحيفة لا يعرف من يقصد كاتب المقال في صنداى تايمز بسميح البطيخي، وما أهمية ذلك اللقاء وما مغزاه، وهل الملك عبد الله هو الثاني ملك الأردن؟ أم الملك عبد الله ملك السعودية اليوم، أخذين في الاعتبار أن تاريخ نشر المقال هو عام 2006م..

كتابات من الوطن



 الدكتور على الصلابي والانحراف بيقين

بقلم : أحمد العبيدي

عندما انفجرت ثورة 17 فبراير من بنغازي كانت شرارتها ضحايا سجن (بوسليم) وشهداء السفارة، وأطفال الايدز، فكانت ثورة من أجل ليبيا كلها وكانت صادقة ونقية وعفوية وغير مؤدلجة، وهي ثورة كل الشرائح رجالا وتساءا وان كان الشباب هم وقودها الأساسي، حيث زحفوا على كتائب الطاغية بصدورهم العارية في مشهد أسطوري عجزت فيه الألسن عن التعبير فأصبحت اللغة غمغمات وتمتمات، وسكبوا دمائهم الزكية فوق تراب ليبيا الغالي، وجادوا بأرواحهم الطاهرة من أجل الدين والكرامة والحرية والوطن، وسطروا تاريخا مشرفا بأحرف من نور، وتتابعت قوافل الشهداء، وفي غضون أربعة أيام تمت السيطرة على كتائب القذافي وتحررت المنطقة الشرقية بالكامل
وعلى الفور هبت جميع المدن والقرى في غرب ليبيانا الحبيبة نصرة لبنغازي والبيضاء والمرج وشحات واجدابيا والبريقة والأبرق والقيقب والقبة وسوسة ودرنة وطبرق وجالو والكفرة...الخ.
والتهبت طرابلس من تحت أقدام مرتزقة الطاغية، وانطلقت ملاحم مصراته الخالدة، وبطولات الزاوية الأسطورية، وزأرت أسود جبل نفوسه فاندلعت نيران الثورة في كل الجبل الغربي، وتدافع شباب ليبيا نحو ساحات الوغى من كل صوب وحدب من داخل ليبيا وخارجها، وجن جنون الطاغية وشن حربا شعواء قذره لا هوادة فيها.
وانحاز كل وطني شريف من القادة العسكريين والسياسيين في الداخل والخارج إلى جانب الثوار، وحملوا أرواحهم على أكفهم، وانتشرت الثورة في كل ليبيا انتشار النار في الهشيم وتأسس المجلس الوطني والمجلس العسكري ودارت عجلة الثورة.
وكان الهدف إسقاط ألقذافي وتحرير ليبيا، وتأسيس دولة القانون ودولة المؤسسات، لا دولة المستبد (فرد كان أو طائفة) الذي يستعبد الناس ويصادر حرياتهم، ويعتقل عقولهم، ويسرق حتى أحلامهم، ويحتكر الحق والصواب تحت أي مسمى أو أي مبدأ (سياسي أو اجتماعي أو اقتصادي أو ديني) دولة يكون فيها رئيس الدولة أو غيره ما هو إلا فرد من منظومة البناء لتجسيد أحلام وآمال وطموحات الشعب الليبي، فقد ولى عهد الفرد المنقذ أو المخلّص.
والحمد لله لقد أقنعت ثورتنا العالم بنقائها وصفائها وشجاعة أبنائها، فانحاز العرب والمسلمين والمجتمع الدولي بالإجماع إلى جانبها، حتى أن قرار الجامعة العربية أخذ بالإجماع لأول مرة في تاريخ الجامعة.
واستمر زخم الثورة إلى أن دخل عليها أدعياء الإسلام، والإسلام منهم براء، خوارج العصر الحديث أصحاب ثقافة قطع الرؤوس وفقأ العيون وقطع الأطراف وحرق الجثث، فعكروا صفو الثورة، وكادوا أن يكونوا للقذافي بمثابة طوق نجاة، استغلهم لتشويه الثورة وتخويف المجتمع الدولي وإنقاذ نفسه، فتردد الحلفاء أكثر من مرة، وتعثرت الثورة وكادت تنتكس، لكن الله قيض لهم رجال ليبيا الحقيقيون وهم بحمد الله كثر، فصمدوا وقادوا المسيرة بكفاءة عالية وشجاعة نادرة وعلى رأسهم المستشار مصطفى عبد الجليل والدكتور محمود جبريل والفريق الشهيد البطل عبد الفتاح يونس وغيرهم وغيرهم كثير فالمقام لا يتسع لذكرهم، ونحن على يقين تام أنهم هبوا من أجل الدين والوطن والشرف والكرامة لا من أجل الوظائف ولا من أجل الدنيا الزائلة التي يتباكى عليها الدكتور على الصلابي وأمثاله.
فلقد ظهر علينا الدكتور على الصلابي عبر شاشات قناة (ليبيا TV) وبعد أن بسمل وحوقل تحدث عن أحداث ووقائع (ثورة 17 فبراير) بطريقة عجيبة وغريبة وبخلاف الواقع والمنطق، بل ومجافيا للحقيقة، حتى إننا تشككنا في صلاحية عقولنا وأسماعنا وأبصارنا، ولولا ذكره لبعض المدن الليبية لظننا انه يتحدث عن ثورة أخرى ليست ثورتنا التي عشناها لحظة بلحظة، فان لم نكن مشاركين فيها فنحن شهود عيان لا ننام ولا نغفل عن متابعة أحداثها أبدا حتى هذه اللحظة.
تحدث الصلابي بإسهاب عن دوره ودور شقيقه إسماعيل وبوكتف وبلحاج وبعض أسماء أخرى لم نسمع بها لا من قبل ولا من بعد ثورة 17 فبراير، محاولا إقناعنا بدورهم في المعارك العسكرية والسياسية بل انه تجرأ وزعم انه ممن وضع خطة تحرير طرابلس!!!
حاول تشويه الكثير من أعضاء المجلس الوطني والمكتب التنفيذي والطعن في وطنيتهم وكفاءتهم، رغم أنهم اساتذه كبار في أشهر الجامعات في أمريكا وأوروبا والخليج العربي، ورغم عدم إلمامه بمجال بتخصصاتهم العلمية الدقيقة انتقدهم نقد غير موضوعي بل وصل إلى درجة النقد الهدام والغير منطقي.
جسد الجهوية بطريقة فجه وحاول دق أسافين الفتنة تارة بين قادة المجلس وبين الثوار، وتارة بين الشرق الغرب، حيث انه لم يذكر المنطقة الشرقية ولم يذكر قادتها السياسيين والعسكريين وهي التي قادت المعركة بكل جدارة واقتدار.
لم يذكر دور الشهيد الفريق البطل عبد الفتاح يونس وهو رئيس أركان جيش التحرير!! وهو السبب الرئيسي في إنجاح الثورة حيث اسقط كتيبة الفضيل بعد أن دكها بكتيبة الصاعقة وهو من أصدر أوامره لرجال الشرطة والأمن كتابيا بعدم مواجهة الجماهير بالسلاح بعد تفجر الثورة رافضا أوامر ألقذافي بذلك وهو وزيرا للداخلية، بشهادة المستشار مصطفى عبد الجليل
ولم يتحدث الصلابي عن إشراف الشهيد الفريق عبد الفتاح على تدريب العشرات من الكتائب وتأسيس جيش التحرير في بنغازي والجبل الأخضر والجبل الغربي، وعن التنسيق والاتصالات السرية للشهيد عبد الفتاح مع ثوار وقيادات الجيش والشرطة في مدينة طرابلس وإعداد خطة تحريرها التي ادعى الصلابي كذبا وزورا وبهتانا بأنه شارك مشاركة فعاله في إعدادها.
لم يتحدث الصلابي عن ملاحم البطولة في الجبل الغربي وعن الأسلحة التي انزلها طيران فرنسا والأسلحة الفرنسية الثقيلة التي أنزلت في النيجر بتنسيق الشهيد عبد الفتاح مع القيادة الفرنسية وقادة الثوار بالجبل الغربي الأشم.
لم يتحدث عن انضمام اللواء الركن سليمان محمود العبيدي من أول يوم للثورة وقيادته للثوار وإسقاطه كتيبة طبرق، ومشاركاته الفعالة في معارك مصراته والجبل الغربي فهو معاون رئيس الأركان الشهيد عبد الفتاح يونس، بل حاول الصلابي تشويه اللواء الركن سليمان محمود والطعن فيه بذكره لحرب تشاد.
أنكر وجحد الصلابي مجهودات جبارة لضباط وجنود وشهداء كثر من المنطقة الشرقية قضوا نحبهم في غرب بلادهم ليبيا، فلم يتحدث عن الشهيد البطل العميد علي حدوث العبيدي (أسد مصراته) الذي قاد معارك طاحنة واستشهد على مشارف زليتن، وبكت عليه مصراته كلها وأصر أهلنا وثوارنا البواسل في مصراته على دفنه في مدينتهم الصامدة. ولم يذكر الصلابي الشهيد البطل الشلماني أحد أبطال تحرير شارع طرابلس بمصراته والشهيد البطل توفيق عمران الزوي الذي استشهد في مصراته وهو ينقذ العائلة المغربية
لم يتحدث الصلابي عن شباب المنطقة الشرقية الذين أبلوا بلاء حسنا عندما لبوا نداء الوطن ونصرة إخوتهم في كل ربوع ليبيا، وسقطوا شهداء من أجل وحدة ليبيا، ومن أجل شرف حرائر مصراته وزليتن والجبل الغربي واجدابيا والبريقة، ولم يترحم الصلابي على الشهداء رغم بسملته وحوقلته كلما بدأ حديثه.
حاول الصلابي تشويه وتقزيم دور التحالف الدولي وخاصة فرنسا وهي ألتي انقذت بنغازي من رتل طوله أكثر من مئه وخمسين كيلو متر حيث ان طيرانها أول من تصدى لذلك الرتل الرهيب من الدبابات ومدافع الهاوزر والراجمات
لم يتحدث الصلابي عن الجرافات الخاصة التي تحمل الثوار والسلاح والعتاد والاغذية والأدوية والتبرعات المالية الضخمة التي تدفقت الي مصراته والجبل الغربي من البطنان والجبل الأخضر وبنغازي، ولم يتحدث عن ذلك الشاب الفقير من طبرق (وغيره كثير) الذي باع سيارته الخاصة بمبلغ (12 ألف دينار) وتبرع بها إلى ثوار الجبل الغربي.
ولم يتحدث الصلابي عن شقيقه اسماعيل وفوزي بوكتف بمساعدة الدغيلي وكيف استحوذوا على عديد من الأسلحة والذخائر وتم تخزينها في مزرعة ألقذافي ببنغازي ولم تبعث إلى جبهة القتال الشرقية حتى هذه اللحظة، رغم معاناة الجبهة من النقص الحاد في العتاد والذخائر!! ولم يتطرق إلى أطنان الأسلحة والذخائر التي استولى عليها بلحاج في طرابلس، مما يدل على أن وراء الأكمة ما وراءها من قبل إسماعيل وبلحاج وبوكتف والدغيلي هذا الذى سجن في قضية اختلاس وارتشاء من قبل شركة فبرصية، وكان من ضمن سفراء القذافي في أكثر من دولة، ويصفه الصلابي بالرجل الفاضل!!! بل وصفه بأنه بمثابة والده.
ونسيت أو تناسيت يا صلابي التحاقك بركب سيف القذافي تطبل وتزمر لمشروعه الوهمي (الإصلاحي) (ليبيا الغد) رغم علمك بأنه وهم وسراب وضحك على الذقون، والغرض منه توريث الحكم لسيف، وأنت تعلم علم اليقين بما فعله القذافي وأبنائه بالليبيين من سحق ومحق وإذلال طيلة عقود طويلة كانت كلها مواسم للفساد والظلم وسفك الدماء.
ونحن نعلم يا صلابي انك دخلت في حوار مع الجماعات المقاتلة ليس لإرضاء الله ورسوله وليس لإطلاق سراح السجناء، ولكن لإرضاء سيف ولتحسين وتلميع صورته وتعزيز وتثبيت أركان حكم القذاذفه قبيل وبعد التوريث، رغم علمك بمؤامرات وحروب وجرائم ألقذافي البشعة في حق شعبنا التي راح ضحيتها آلاف الأرواح البريئة في شتى بقاع العالم، ورغم انك على يقين تام بفساد نظام ألقذافي وأبنائه وانه حالة ميئوس منها وغير قابلة للإصلاح، ومع هذا كله كنت تلهج بالدعاء لسيف ووالده!! وصدق من قال: (ان أرذل ضروب الإنحراف الإنحراف بيقين)
وبالرغم من جرائم ألقذافي وأبنائه الأخيرة في حق شعبنا من قتل واغتصاب وخطف وتشريد وبالرغم من صدور مذكرات قبض من محكمة الجنايات الدولية، وبالرغم من فتاوى ومواقف علماء الأمة الإسلامية بتكفير القذافي وضرورة التصدي له وإسقاط نظامه، كفتوى الشيخ القرضاوي والشيخ الصادق الغرياني والشيخ الدوكالي والشيخ الشهيد البشتي والشيخ طاهر صاحب البيان الأول لإنحياز الجبل الغربي والتحاقهم بركب ثورة فبراير، بالرغم من كل ذلك دخلت يا صلابي في حوار سري مع أزلام النظام، لإنقاذ الطاغية وأبنائه من حبل المشنقة بحجة حقن دماء الليبيين!!!
ولا زلت حتى اليوم تصف المجرم زيف القذافي: بالدكتور سيف!!! والفاسق دورده بالأستاذ بوزيد، في الوقت الذي تطعن في أغلب أعضاء المجلس الوطني والمكتب التنفيذي وقادة الثوار!!
وأخيرا نقول لك يا صلابي: رويدك ثم رويدك فلا تدعى انتصارات ليست لك وتفتخر بأمجاد غيرك، فانك لا تستطيع ان تخفي عين الشمس بغربال.
ونقول لك: (ليكن أمرك بالمعروف معروفا، وليكن نهيك عن المنكر ليس فيه منكر) ولا تفسد على الناس فرحتهم بثورتهم، ولا تشككهم في وطنيتهم، ولا تعبر الجسر قبل أن تصل إليه، ودع أهل الاختصاص يتولون بناء ليبيا الحرية، ليبيا دولة العدل والعدالة.

بقلم أحمد العبيدي