السبت، فبراير 4

من صفحات أبناء الوطن


محمد السنوسي الغزالي
العادات الجميلة تنتمي الى الجمال..
لا احرم نفسي من العسل وهو حلو المذاق رغم انف كل الاتجاهات ...
البدعة هي الا نحتفي بالجمال والمذاق الحلو .

الجمعة، فبراير 3

أعياد الوطن

إ
ليالي الحرية في بنغـــــــــــــازي

شاعر الغربة والوطن


مــولد الــنور
للشيخ الشاعر :  حسين محمد الاحلافي

*هذه الصورة للمرحوم الشيخ حسين محمد الاحلافي تنشر لأول مرة

اهتمامات الوطن



 
انطلقت مع بداية شهر فبراير 2012 إحتفالات منتسبي كشاف ليبيا ومرشداتها بالذكري الثامنة والخمسين لتأسيس الحركة الكشفية في ليبــــــــــــيا ..


حيث تأسست عام 1954 علي يد المرحوم : علي خليفة الزائدي مؤسس الحركة الكشفية في ليبيا وضمت مئات الالاف من الخيرين والخيرات الذين كانت لهم بصمة وطنية مميزة علي كافة الاصعدة .. وطيلة العقود الخمسة من عمر الكشفية في ليبيا  وقد توجتتلك الم بعشرات الشهداء من منتسي كشاف ليبيا في ثورة 17 فبراير المجيدة ..
تحية إكبار وتقدير لكل منتسبي كشاف ليبيا ..عبر مختلف الاجيال  بدءا من مؤسسيها وروادها  إلي جميع قادتها العاملين والقدامي وكافة منتسبيها من الاشبال والفتيان والمتقدم والجوالة والزهراات والفتيات والمرشدات والدليلات وقائداتهن الحرائر
والفاتحة علي  كافة أرواح شهدائها الابرار

أيام الوطن المباركة

حصريا ( كتابات إمنينة )

ثـــــورة الأمـــــل
                                                           
                                                      
الحلقة الثانية : ثورة الشك وسيناريو الخيانة

بقلم : إبراهيم السنوسي إمنينه  
نواصل الحديث من حيث إنتهينا إلى قرار مجرمي السلطة وقائدهم بعد فشل الخطة B " ب " بالتحول إلى الخطة C " ج " وذلك في حال كانت تلك الكتيبة مستهدفة بالفعل من قبل هؤلاء المتمردين ، وهذه الخطة تقضي بإعدام أولئك المتمردين (حسب توصيف الطاغية) في التوّ واللحظة بواسطة من سيتم تكليفهم بالفعل ، وهم عناصر الحرس الثوري واللجان الثورية وكتائب القبعات الصفراء وعلى رأسهم عبد الله السنوسي، والساعدي معمّر و الحسوني والبغدادي المحمودي ، وعمر اشكال والحجازي وآخرون كثُر كانوا قد إجتمعوا في بنغازي يوم الأربعاء 16/2/2011 م وناقشوا الحدث وأتخذوا القرار الدموي ، وكان قد تم تصوير ذلك الإجتماع وتسجيله ، في مقاطع فيديو إستطعت الحصول عليها .
قلنا أن الخطة "ج" تقضي حسب القرار الذي اتخذه الطاغية ومساعدوه بلغتهم (باعدام هؤلاء المتمردين في التو واللحظة ، وإذا لا قدّر الله وانتصر هؤلاء المتمردين وتراجعت ثورة الفاتح العظيم ، فإنه يتوجب علينا تطبيق نظرية احتواء التمرد) Containment of the Rebels وهكذا كان ، وبالفعل ، كانت الكتيبة أو حصن القهر والذعر والعهر مستهدفة من قبل ثوار 17 فبراير ، وبدأت المسيرة والهتاف ورفع الشعارات التي تنادي بسقوط النظام من أمام مبنى البريد بشارع عمر المختار والعبور في محورين هما شارع الاستقلال وطريق جسر جوليانا في الطريق إلى هدفها المرسوم منذ البداية . وبدأ الالتحام بين الثوار وجنود النظام المسلحين بالأسلحة الفتاكة ، بينما كان سلاح الثوار ، في أحسن الأحوال – وفي أقلّها المتفجرات المصنعة محليّاً مثل قناني الملوتوف ، والجولاطينة التي تستخدم في صيد الأسماك ، وسقط العديد من الشهداء وأصبحت ثلاجات مستشفيات المدينة غير قادرة تماماً على استيعاب الجثث ، والقوى المتحاربة غير متكافئة ، واستمرت المعركة ، وازداد عدد الضحايا من جانب الثوار بشكل يدعو إلى اليأس لكن قوة الإرادة والإصرار على النصر وقهر العدو دفعت الشهيد الثائر المهدي زيو إلى
    تنفيذ خطة كان قد وضعها بنفسه ولم يشرك بها أحد ، إذ وضع في سيارته عدداً من اسطوانات الغاز المضغوط وكرّ على بوابة الكتيبة وكان في آخر لحظة قد قال لزملائه الثوار الذين يطلقون "الجولاطينة" أن يواصلوا إطلاق المتفجرات على سيارته حينما يقترب من البوابة لتنفجر السيارة وتتطاير الشظايا وينهار السور والبوابة والبناية الداخلية وتتناثر أشلاء الثائر الشهيد لتسقط الكتيبة ويسقط النظام ويفرّ القادة المدافعون عن ذلك الحصن مذعورين وأولهم الجرذ الكبير عبد الله السنوسي وولده ، والساعدي الذي كان قد جمع عدداً محدوداً جداً من متشردي المدينة وحثالتها ومرتادي سجونها ومروّجي المخدرات لحسابه وقال لهم "أنا جاي لأحكم بنغازي وأعيد بناء النادي الأهلي" . 
وبصفته وزيراً للداخلية والأمن العام فإن اللواء المرحوم عبد الفتاح يونس كان قد أصدر أوامره لمراكز الشرطة في المدينة ومكاتب الأمن كذلك بان يضعوا أسلحتهم ولا يقاوموا الثوار معلنا بذلك انشقاقه عن النظام وانضمامه لشباب 17 فبراير فكان إضافة نوعية غاية في الأهمية أحدثت أثراً يُحمد في انتصار الثورة واستعارها واستمرارها  ، إذ يقال أن الطاغية كان قد أجرى اتصالاً بالمرحوم اللواء بصفته وزيراً للداخلية والأمن العام يهدّده ويتوعده بقصف مدينة بنغازي بالطيران وتسوية مبانيها بالأرض لو مسّ إبنه الساعدي وعبد الله السنوسي أي ضُرّ ، وأنهى مكالمته بهذه العبارة : "وأنت تعرفني جيداً يا عبد الفتاح" !! وكانت ردة فعل المرحوم اللواء في منتهى التعقل والحكمة والمنطقية وهو أن قام أو ساعد في تهريب هؤلاء المجرمين القتلة عن طريق مطار بنينة – مضطراً ، وذلك حفاظاً على مدينة بنغازي وحقناً لدماء سكانها بعد أن عاشت ليالي لا تنسى من الذعر والرعب وإرهاب الآمنين وإطلاق الرصاص الحيّ عشوائياً حتى على المحلاّت المغلقة ، واقتحام المنازل في البركة واقتياد السكان وسجنهم في سجن الكتيبة ، كذلك قصف مسجد "بوغولة" واقتحامه واقتياد ثلاثة صبيان لا يتجاوزن سنّ الخامسة عشر كانوا يقرءون القرآن في الخلوة ، اقتادوهم إلى سجن الكتيبة ولم يروا الشمس إلا بعد سقوط هذا الحصن في اليوم التالي وفي حادثة أخرى في نفس المسجد دخل احد المسلحين التابعين للكتيبة إلى المسجد في فترة ما قبل صلاة الظهر ، وأخذ يطلق النار على جدران المسجد من الداخل ، بعد أن أطلق صليات على الصومعة من الخارج لازالت آثارها موجودة حتى اليوم أي بعد مرور حوالي أحد عشر شهراً ، وفي داخل المسجد أخذ في إطلاق الرصاص على الجدران وكان هناك رجل يقرأ القرآن ويصلّي قبل أن يؤذن لصلاة الظهر فوقف في مواجهته قائلاً : حرام عليك يا إبني هذا بيت الله وكان رد هذا المسلّح ان قال : "خلّيه ينفعك الله توّه ويمنع الرصاص على بيته" !!
كان هذا تفصيلاً لازماً لمجريات ما حدث وما قام به شباب الثورة دون سابق تخطيط ولا سلاح متكافئ إلا من تشجيع وتكبير في المساجد وزغاريد النسوة من فوق الشرفات لهؤلاء الشباب وهم يتساقطون مثل الذباب ويهرع إليهم الأحياء فيحملون الجرحى للمستشفيات والشهداء إلى المقابر وفي طريق العودة يهاجمون مديرية الأمن والبحث الجنائي وينتصرون عليهم بإرادة الله ويطردونهم ويحتلون مبانيهم "ونصر من الله وفتح قريب" وفي اعتقادي ، وبما أن مديرية الأمن هذه وملحقاتها تتبع المرحوم اللواء عبد الفتاح يونس ، فإن الأمر الذي كان قد صدر منه إلى هذه المديرية جاء في الوقت المناسب فرضخوا له وأخلوا المبنى ووضعوا أسلحتهم حسب التعليمات ، ولولا تلك الأوامر لغرقت بنغازي في بحر من الدماء ولكن قّدر الله ما شاء .
لكن كل ذلك كان مخططاً له من قبل الطاغية في اجتماعه مع المبعوث الراشي وقام أزلامه بتنفيذه بالضبط كما أمرهم قبل أربعة أيام تبعاً للخطة البديلة التي أُطلق عليها بـ " ب " .


                                     وإلى اللقاء في الحلقة القادمة

الأربعاء، فبراير 1

ايام الوطن المباركة

اهتمامات الوطن

 معالم خيارنـــــــا


بقلم : د. محمد بوسدرة

قبل أن يذهب ذاهب مذاهب شتى ويتساءل قائلاً : من أنتم وباسم من تتكلمون ؟ فإني ‏أتحدث باسم من يقول بقولي ويرى رأي، أما من نحن ؛ فنحن إسلاميون وهم من يرتضون ‏الإسلام منهج حياة يحتكمون إليه ويحكمونه في جميع شؤون حياتهم ، وأعتقد جازما بأنني ‏لوكنت لأقيّم المجتمع الليبي لأمكنني القول بأن ما لايقل عن90% من الليبيين إسلاميون ، ‏وذلك لأنك لو سألت أياً منهم ، كبيراً كان أم صغيرا، أمياً أم متعلماً ، بل ملتزماً بأوامر ‏الإسلام أم مقصراً فيها ، وقلت له : هل ترضى بالإسلام منهجاً يسير حياتك ، ويوجه ‏سلوكك؟ لقال لك وبكل ثقة .. نعم ، وقد يضيف شريطة أن يكون إسلاماً وسطياً معتدلاً بعيداً ‏عن التطرف وهو محق في ذلك ، فالتطرف والتعصب منبوذ شرعاً وعرفاً والاعتدال مقبول ‏شرعاً وطبعاً . وكل شيء زاد عن حده انقلب إلى ضده اعتدالاً كان أم تطرفاً .

لكن مصطلح " إسلاميون " خاصة في الوقت الحاضر أقتصر إطلاقه على أبناء الحركة ‏الإسلامية لاسيما منهم المتبنون للطرح السياسي ، وقد جاءت لفظة إسلامي في مقابل لفظة ‏علماني ، وهو كل من يرى بفصل الدين عن الحياة بعامة وعن السياسة بصفة خاصة . وهكذا ‏صار كل من يدعو لتحكيم الشريعة ويرفض فصله عن الحياة ، يطلق عليه لفظ إسلامي .‏
وكثيراً ما نسمع من يرفض الدولة الدينية ، معتقداً أو متعمداً المساواة بينها وبين الدولة ‏الإسلامية ، ولا مقارنة بينهما في الواقع ، فالدولة الدينية ولكي يصدق عليها المسمى لابد وأن ‏يتوفر فيها شرطان :‏
ـ أن ينوب الحاكم فيها عن الله ، وهكذا يصبح معصوماً في أقواله وأفعاله .‏
وثانيهما : استحواذ الحاكم على حق التشريع تحليلاً وتحريما وهذان الشرطان ليسا من السياسة ‏الشرعية في شيء بل ليسا من الإسلام في شيء خاصة عند أهل السنة والجماعة ، فالعصمة ‏في الدولة الإسلامية للنص من كتاب أو سنة صحيحة ، ونيابة الحاكم عن الأمة وليس عن ‏الله . والسيادة للشرع ، والسلطان للأمة ، والتشريع حق خالص لله لا يشاركه فيه أحد .‏
ولا يشترط في دولة اتخذت الشريعة مرجعية لها أن تكون كل قوانينها وتشريعاتها منصوصاً ‏عليها في الكتاب أو السنة، بل كل قانون أو تشريع حقق مصلحة ولم يخالف نصاً شرعياً هو ‏من الشريعة ، وكل نظام توافر فيه هذان الشرطان هو نظام إسلامي ، وأي نظام افتقد أياً ‏منهما فما هو بنظام إسلامي .‏


التقتني صحفية ايرلندية فسألتني قائلة : أي نموذج من الإسلام تريدون ؟ التركي أم الطالباني ‏أم السعودي ؟ فقلت : لاشيء من هذا !! فقالت : فأي نموذج تريدون ؟ قلت : النموذج النبوي ‏فقالت : هل تنوون تحكيم الشريعة ؟ فقلت : لا قالت : كيف ذلك وأنت من الإسلاميين ‏المعروفين ، وقد قضيت نصف عمرك في سبيل هذه المباديء ؟ فقلت : مايهمنا هو أن ‏نحكم بما بما لا يخالف الشريعة مهما كان مصدره إذ كل ما لا يخالف الشريعة هو منها .‏
فقالت : خبرني عن قانون هو من الشريعة ، ولم ينص عليه فيها .. فقلت : قانون إشارات ‏المرور .‏فهو يحفظ النفس ، ولا يخالف النص .‏
فقالت : أنصحكم بنشر هذا الفهم بين الناس ، فمن شأنه أن يتيح لكم فرصة الانفتاح على ‏غيركم والاستفادة مما عندهم . ثم قالت : ماذا عن السياحة ؟ فبلدكم جميل ومعالمه السياحية ‏كثيرة : فقلت : مرحباً بكل من يريد السياحة في ليبيا ، شريطة أن يحترم ثقافتنا وألا ينتهك ‏حدود شريعتنا ،وألا يشكل خطراً على أمننا فعلى أقل تقدير ستتاح لنا فرصة دعوته للإسلام ‏وتعريفه على بلدنا . فقالت : لكن جمال السياحة ومتعتها لا يكتمل إلا بالخمر ؟ فقلت : ‏عليك في هذه الحالة أن تعاقري الخمر لثلاثة أيام متوالية في بلدك ثم تأتي للسياحة عندنا ، ‏فلن يزول أثر الخمر حتى تكتمل سياحتكك ؟
فقالت : ماذا لو أتيت به معي ؟ فقلت : ليس أمامك إلا الحبس !! فقالت : لو قلت خلاف ‏ذلك لما صدقتك ثم قالت : أنا لا أتعاطى الخمر ولا السجائر !! فقلت : ما يمنعك أن تسلمي ‏؟
فقالت : لم أزل أفكر .‏
فقالت : سينظر العالم إليكم ، ويقيم ثورتكم عبر قيمتين : الديمقراطية ، وحرية المرأة . فماذا ‏عنهما ؟
قلت : مطلبنا الأساس أن ينص في دستورنا على عبارة تقول الشريعة المصدر الرئيس للتشريع ‏، أو المصدر الوحيد .‏
وبناء عليه فكل قاعدة دستورية ، أو تشريعية ، أو قانون أو لائحة ، أو قرار لابد وأن ينظر إليه ‏عبر هذه القاعدة ، بل وأي مصدر أخر يراد الاستفادة لا يجوز بحال مخالفته فيما يراد ‏الاستفادة فيه لهذه القاعدة .‏
فقالت : هذا من حقكم لكونكم مسلمين .‏
قلت : والمرأة لها أن تفعل ما تشاء متما شاءت ، وكيف شاءت ، وأن تقول ما تشاء ، وأن ‏تشارك فيما تشاء من نشاطات اجتماعية أو سياسية ، أو ثقافية ، أو غيرها بشرط الأ تخالف ‏شريعتها ،وألا تناقض طبيعتها ، إذ بمخالفة شريعتها تغضب ربها، ومناقضتها طبيعتها ‏يجعلها في أشكال مع نفسها والمحيط من حولها ، وهو الأمر ذاته بالنسبة للرجل.‏
أما عن الديمقراطية فما يوافق شرعنا منها نقبله ، ومايخالفه نرفضه وهو بالتالي كالإستفادة من ‏أي تراث إنساني لا يخالف شرعنا بصرف النظر عن المسمى، فإعطاء السيادة للشعب ‏بمعنى حق التشريع ولو خالف الشرع أمر مرفوض ، وحق الاختيار ، والانتخاب أمر مقبول ‏وقد حدث هذا بعد قتل سيدنا عمر ، بل حتى أختيار سيدنا أبي بكر كان وفق الانتخاب، كان ‏هذا الحوار في مارس أي بعد شهر من قيام الثورة ، ولم تتضح ساعتها الأمور .
‏
والذي أريد قوله والخلوص إليه مما سبق أنه ثمة حقائق أود وضعها أمار القاريء الكريم كي ‏يكون على علم بها :-‏وأول هذه الحقائق .. أن مسألة كون الشريعة المصدر الرئيس للتشريع لا يجوز أن يستفتي ‏عليها في مجتمع مسلم بأكمله ، وإنما ينص عليها في الدستور لتحمل شيئاً من الديمومة ‏والخلود ، ولئلا يأتي من يلتف على الشريعة بدعوى عدم نص الدستور عليها .‏

وثانيها الوحدة الوطنية ، وسيادة البلد فهما خطان أحمران لا يمكن لأحد تجاوزهما ، ولا العبث ‏بهما تحت أي ظرف من الظروف.‏

وثالثها : إننا أمام استحقاق تاريخي ، وهو استحقاق لانتخاب المؤتمر الوطني ، ومن ثم اختيار ‏اللجنة التأسيسية لو ضع مسودة الدستور ، وسيتقدم كثيرون للترشح ، وسنسمع من كل من ‏يتقدم بأنه أتى ومعه حلول لكل المعضلات ، أو أغلبها وقد يكون كذلك فالله يخلق ما لا نعلم ‏، لكننا والحالة أننا لا نعلم الغيب فعلينا أن نركز على المنطلقات أكثر من تركيزنا على ‏المقالات ، فقد يقدم المتقدم للإنتخابات وعودا ً، وقد يسمع الناخبين ما يودون سماعه ولكن ‏وفي غالب الأحوال أن ما يلتزم به قبل الإنتخاب ليس بالضروري أن يتحقق بعده . لذا أرى ‏التركيز على أربع صفات لتتوافر في من يراد انتخابه : الولاء للإسلام ، والإنتماء للوطن ، ‏والكفاءة العلمية ، والخبرة العملية وذلك من أجل بناء دولة تحقق العدالة في القضاء والمساواة ‏في العطاء فالله يقيم الدولة العادلة ولو كانت كافرة ، ويهلك الظالمة ولو كانت مؤمنة .‏
وعلى الدرب نلتقي..‏

هل من تعليق..؟

حصريا ( كتابات إمنينة )



ثـــورة الأمــــــل
بقلم / إبراهيم السنوسي إمنينة

          
 الشك وسيناريو الخيانة
الحلقة الاولي
ذكرنا فيما ذكرنا في الحلقة الرابعة التي عنوانها " لابد من الشك حتى نصل إلى اليقين " – في الصفحة الثالثة – أن السيد م كان قد قدّم الملايين من الجنيهات الليبية على شكل رشوة لعقلاء وشيوخ المدينة  لتوزيعها بمعرفتهم على شباب هذه المدينة كيما يتراجعوا عن المشاركة في التظاهرة المدعو إليها عن طريق الفيس بوك ، أمام السفارة الإيطالية في بنغازي يوم الأربعاء 16/2/2011م إحتفالاً بالذكرى الخامسة للمظاهرة التي كان إستشهد فيها عدد من الشباب ، ومنهم الذي أنزل العلم الإيطالي من فوق سطح السفارة الإيطالية وأضرم فيه النار ، وذلك بإطلاق الرصاص عليه بواسطة قوات الأمن الداخلي والشرطة بأوامر مباشرة من الراهبة ه  ب (أم الدكتورة  هناء) . وقلنا أن عقلاء وشيوخ المدينة قد ردّوا الهديّة على صاحبها ، وأوضحوا موقفهم حيال هذا الأمر بأن قالوا : سكان وشباب ليبيا لا يبتغون من النظام شيئاً إلا التنحّي أو الرحيل !! وخروج مبعوث القذافي مكسور الجناح ، مطأطئ الراس ، يجرجر ذيول الخيبة ... بعد أن ودّعوه وكسروا الزير وراءه !! واليوم في هذه الحلقة نصل ما كان قد إنقطع فنقول :
إن أي نظرية لابد أن تتركب من حقائق تؤسّس وتبنى عليها ، وكذلك فرضيات تنطلق من تلك النظرية ، وتتشعب منها إحتمالات لتصبّ في مصب واحد .
والنظرية التي نحن بصددها الآن هي : القمع المنهجي أو الممنهج Methodical Suppression
والتي بدأ تطبيقها يوم الإثنين 14 فبراير 2011م في محاولة عبثية وذلك بتقديم الرشوة لرؤساء الشعب وحصل رفضها .
هذه حقيقة مشهودة ومشهورة وواقعة لا يقدر ولا يجرؤ أحد على إنكارها . ومن هذه الحقيقة التي هي جزء من النظرية التي نحن بصددها اليوم تنطلق فرضيات وتتشعب  منها إحتمالات تصبّ كلها في مصبّ واحد في نهاية الأمر وهو : إحتواء الحراك مقدمة لإجهاض الثورة المحتملة ، ومن ثم صمود النظام وبقاؤه .
Containment of Movement as prelusion for Abortion of Potential Revolt, and hence,  the regime will hold out .                                                                            
وهذا ما حاول السيد م أن يفعله بإيعاز من الطاغية ... بطريق الرشوة غير أنه فشل . وماذا بعد؟
بعد ذلك بالطبع تنطلق الفرضيات والإحتمالات بعد أن تحقّقنا من النظرية فماذا حدث بعد ان كُسر الزيرُ وراء السيد  م  الذي كان بمثابة أداة إستعملها الطاغية لتحقيق صمود النظام وبقائه ، ذلك بإتباع أسلوب القمع الممنهج Methodical Suppression كما أسلفنا ، وهو أسلوب من الممكن أن يطلق عليه مصطلح : الجزرة والعصا ، في البداية ، أي طريق الترغيب والترهيب والوعيد والرشوة The Stick & the carrot  وتقول الفرضية أن السيد م  بعد أن خاب مسعاه وفشل مبتغاه ، عاد إلى من أرسله في هـذه المهمّـه التي لم تشرّف رسولاً أو مبعوثاً في التاريخ إضطلع بها ، فإجتمع الإثنان الباعث والمبعوث ليتداولا على طاولة البحث ماذا هم فاعلون ! وإتفقا على ما يلي :-
1- إذا تحولّت التظاهرة إلى تخريب وعنف ورفع شعارات تمسّ عناصر النظام أو العائلة أو الهجوم على مؤسسات النظام المدنية أو العسكرية أو الأمنية ، فإنه يتوجب على من أنيطت بهم مسئولية حماية النظام ، الحيلولة دون هزيمته ، وذلك بإستعمال كافة أنواع أسلحة القمع القاتلة لسحق هذه المحاولة ولمحو مثل هذا الحراك ، ولا مجال لإستعمال أسلحة ووسائل تقليدية للتفريق مثل الغازات المسيلة للدموع ، والرصاص المطاطي والعصيّ المطاطيّة ، وخراطيم المياه الساخنة ، لمكافحة مثل هؤلاء ال... ، لأنها تعتبر حلولاً تلفيقية تلجأ إليها الأنظمة الضعيفة فقط ، لذلك فإنه لابد من سحقهم ومحوهم تماماً من على وجه الأرض .
ويجتمع الباعث والمبعوث أو الطاغية وأداته لوضع المخطط الرهيب وكافة الإحتمالات على طاولة البحث وقتلها دراسة وتمحيصاً ، بعد أن فشلت الخطة الأولى من نظرية : الجزرة والعصا The Carrot and the Stick
، تقرر التحول إلى الخطة B "ب" وهي ، لا قدر الله ، تقُدمُ الخارجين عن القانون من ال.... وإحرازهم أي إنتصار علينا ولو كان بسيطاً ومؤقتاً ولا يعوّل عليه فإنه يتوجب على المسئولين والمناط بهم حفظ الأمن وإستقرار البلاد والحفاظ على إنجازات ثورة "الفادح" ألاّ يألوا جهداً ولا يدخدّروا أداةً ولا وسيلة للقضاء على هذه الفئة الضالة والمضلَّلة والمدعومة من الخارج بالأموال وعقاقير الهلوسة والوعود الخلابة والكاذبة بالحصول على مراكز قيادية وحساسة في الدولة الجديدة بعد إنهيار النظام ، لا سمح الله . كما سيتم إطلاق ذوي القبعات الصفراء الوحوش والمدربين على مواجهة مثل هذا التمرد ، إطلاقهم من معاقلهم لينقضّوا على تلك ال... ليتم إعدامهم وحرق جثثهم وإلقائها في البحر على الفور . كما سيتم تسريح مساجين من سجن "الكويفية" من المحكومين في قضايا جنائية بما في ذلك الإعدام وسوف ُيلقي في روعهم بأن " الفادح " قد إتخذ قراراً بالعفو عنهم ، وفي المقابل يجب أن يتصدوا لهؤلاء ال.... ويمحوهم من على سطح " أرض الجماهيرية " .
وبالنسبة لمن يمتنع من حرس كتيبة " الفضيل " وجنودها عن إطلاق الرصاص على المهاجمين من ال... والدفاع عن حصن " الفاتح " ، أي كتيبة الفضيل في بنغازي – هذا في حالة أن كانت هذه الكتيبة مستهدفة من هؤلاء المتمردين – فإن إعدامهم سيتم في اللحظة بواسطة من سيتم تكليفهم بالفعل – وهم عناصر الحرس الثوري وكتائب القبعات الصفراء ، وعلى رأسهم عبد الله السنوسي ، والساعدي معمر ، وناصر الحسوني والبغدادي المحمودي وعمر اشكال ، وإذا لا قدر الله أن إنتصر هؤلاء المتمردين وهُزمت ثورة الفادح فإنه سوف يتوجّب علينا التحوّل إلى الخطة ج " C " وهي : إحتواء التمرد بالكيفية الآتيـة :  Containment of the Rebels    
                                    
      وإلى اللقاء في الحلقة القادمة