السبت، سبتمبر 24

متابعات صحفية

نيويورك تايمز:

 القذافي كان عميلا للمخابرات الأمريكية والبريطانية

 
نشرت صحيفة “نيويورك تايمز” الأميركية، وثائق استخباراتية سرية، تنشر لأول مرة، تكشف وجود علاقة وثيقة بين العقيد المخلوع معمر القذافي، وبين المخابرات المركزية الأميركية “سي آي إيه”.
وقالت الصحيفة “إن الوثائق تؤكد بأن أحد المكاتب التابعة لرئيس جهاز المخابرات الليبية في نظام القذافي، كان مرتبطا بوكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية، كما تكشف بأن الأمريكيين أرسلوا مشتبهين بالإرهاب، أكثر من 8 مرات لإخضاعهم للاستجواب في ليبيا، رغم سمعة نظام القذافي السيئة بأعمال التعذيب للسجناء”.
وأضافت الصحيفة “أن الملفات التي تركها مسئولو نظام القذافي خلفهم، والوثائق الأمريكية تكشف بأن التعاون بين القذافي والمخابرات الأميركية كان أكبر بكثير مما هو معلن رسميا، مع كل من وكالة الاستخبارات الأميركية، ونظيرتها البريطانية المعروفة باسم MI-6″.
وأضافت الصحيفة أنه استنادا إلى الوثائق التي تم العثور عليها عقب سقوط العاصمة طرابلس في يد الثوار في أحد المكاتب المهجورة الخاصة بأحد رؤساء الاستخبارات السابقين في ليبيا والتي يرجع تاريخ معظمها إلى عام 2002 حتى عام 2007، أن جهاز الأمن الخارجي البريطاني «إم -آي 6» تعاون أيضا مع القذافي وتتبع أرقاما هاتفية لصالح النظام الليبي.
وتشير الوثائق إلى أن الوكالة البريطانية كانت على استعداد لتتبع أرقام هواتف لحساب الليبيين، بينما تظهر وثيقة أخرى، يبدو أنها خطاب مقترح كتبه الأمريكيون إلى العقيد القذافي، بشأن التخلي عن صنع الأسلحة غير التقليدية

الاثنين، سبتمبر 19

حصريا :( ابراهيم امنينة ) ذاكرة الايام 9

ذاكرة الأيام – 9
" ما بال الصلالبه كالخوارج وهم ليسوا لها "
طبعة منقحّّة
17/09/2011 م
بقلم : إبراهيم السنوسي امنينه


  بالأمس خرج علينا المدعو / إسماعيل الصلابي وقال إسفافاً كثيراً في حق الثوار لا يستحق التكرار، وقد إستوفينا منه حقنا في الرد عليه في حلقات سابقة، وحددنا له أين يقف، أما اليوم فقد خرج علينا صلابي آخر يدعى الشيخ "على" وأحياناً الدكتور "على" ، أما أنا فأدعوه "عليوه" لأنه يتحدث كما الطفل يهذر وينظر إلى كسرة الخبز أو الكعكة التي بيد الطفل الذي أمامه ويتلمظ كما تتلمظ الحيّة، ويبتسم كما يبتسم القط عندما يفرغ من تناول وجبته، وقوله لمضيفته على قناة الجزيرة أنه يمثل الشعب عندما سألته عن أي تيارٍ إسلامي بعينه يمثلهُ- وأنا أقول أنه لا يمثل حتى نفسه إنما هو مّدعي .
  أما إسماعيل فكنّا قد قلنا له، عندما وجّه كلامه الجارح إلى أحد قادة الثورة الشرفاء، أن ذلك التجريح والتقريع إنما هو نابع "من حسد من عند أنفسكم" ويقول فيك الشاعر الحكيم على لسان من ناله ذلك التجريح والتقريع :
إصبر على كيد الحسود انك قاتله \ فالنار تأكل نفسها إن لم تجد ما تأكله
 
     وخرج معكم مساء أمس الجمعة الموافق 16/09/2011م – من يدعى بوحيد برشان من شباب غريان وهو العضو بالمجلس المحلي بغريان، يتقول ويتبول مثل سابقيه ويؤيدهم وينضم إلى عصابة الصلالبة في طلبهم استقالة الشرفاء د. محمود جبريل،                           د. على الترهوني، أ. محمود شمام، من المكتب التنفيذي، والطعن في ذممهم المالية وعدم أهليتهم لمثيل ليبيا الجديدة وأنا أقول لهذا الوحيد (صقع عليك) وقف حيث أنتْ .
   كانت هناك بالأمس الجمعة الموافق 16/09/2011م – بمدينة إجدابيا تظاهرة تدين هذه التوجهات الصلابية الخارجة، وكان القول الفصل فيها لطفلةً لا يتجاوز عمرها 8 سنوات حين سُئلت عن رأيها في هذه التوجهات، قالت: " ريّح روحك يا صلابي" .
    هذه الطفلة هي التي تمثل الشعب الليبي بوضوح وإيجاز وعفوية- وليس أنتْ.
     أما أنت يا "عليوه" فدع عنك هذه الحرب الكلامية فلست بأهل لها ولا إسماعيل بأهل لها كذلك، إذ تحاولان لعب دور الخارجي عبد الرحمن بن محمد الأشعث الذي خرج وسار على رأس جيش عرمرم يفوق السبعين ألف محارب*. معلنين الخروج على خليفة المسلمين عبد الملك بن مروان وواليه الحجاج بن يوسف الثقفي الذي بعث برسالة إلى الخليفة يخبره فيها بأمر الثورة الخطيرة ويطلب منه إمداده بالجنود بأسرع، وقت فأرسل إليه عبد الملك ردّاً قال فيه :
" لعمري لقد خلع ابنُ الأشعث طاعة الله بيمينه، وسلطانه بشماله وخرج من الدين عرياناً، وإني لأرجو أن يكون هلاكه وهلاك أهل بيته واستئصالهم في ذلك على يدي أمير المؤمنين، وما جوابه عندي في خلع الطاعة إلا قول القائل :
أناةً وحلماً وانتظاراً بهم غداً \ فما أنا بالوانى ولا الضرع(1) الغمر !(2)
أظن صروف الدهر والجهل منهم \ ستحملهم مني على مركب وعر !
ألم يعلموا أني تُخاف عَرامتى(3). \ وأن قناتي لا تلين على الكسر؟
 
  وأعلن على أثر ذلك حالة الطوارئ لمواجهة الخطر المحدق بالخلافة من هؤلاء الخوارج وكفّ في الحال عن الاتصال بالنساء وتمثل بقول الشاعر الأخطل :
قومٌ إذا حاربوا شدّوا مآزرهم \ دون النساء ولو باتت بأطهار
   وبقية القصة معروفة بهزيمة الخارج ابن الأشعث في معركة دير الجماجم –                  والعاقبة لكما ولأمثالكما ولكن بدون معارك، واختلفت المصادر عن كيفية انتهاء حياته غير أن أغلبها يقول أن "زونبيل" صاحب الترك أرسل به مقيّداً مخفوراً إلى                         الحجاج بن يوسف وفقاً لاتفاق صلح كان قد تم توقيعه سلفاً، إلا أن ابن الأشعث لجأ إلى الانتحار في الطريق حتى لا يقع في قبضة الحجاج فألقى بنفسه من فوق جبل أو بيت كان محصوراً فيه، وما لبث أن فارق الحياة  وكان ذلك عام 84 هـ . وهذه نهاية كل جبان رعديد وخائن حسود خسيس .
   أظنني قد استرسلت قليلاً في قصة "الخوارج" هذه، غير أن إيرادها كان ضرورة سردّية يتطلبها الحديث عن موقف "الصلالبه" ومن والاهم ومحاولة تقليدهم للخوارج بدون مؤهلات، ولا حتى مبررات أو معطيات تاريخية على الساحة الحاضرة .
   والمشهد العام الذي أراه أمامي في هذه الأيام والذي يذكى ناره الصلالبه جنباً إلى جنب مع قناة الرأي التابعة لشخص مأجور يدعى "جبّور" يتلقى الدعم المالي من زيف الإسلام وكذلك المعلومات الزائفة والمحّرضة من قبل موسى إبراهيم القذافي والأرناؤوطي جوزيف شاكر اللاجئ في إحدى حفر بني وليد لإذاعتها على الملأ- أقول للصلالبه التي تقطر تصريحاتهم سّماً ودماً وما وراؤها من قصد إلا الفتنة وشق الصفوف – أقول كفاكم وقفوا حيث أنتم وتأملوا هذا المشهد في قول الشاعر نصر بن سيّار:
أرى تحت الرماد وميض جمر\ ويوشك أن يكون له ضرام
وأن النار بالعودين تذكى \  وأن الحرب أولها الكلام
وإن لم يطفها عقلاء قوم \  يكون وقودها جثث وهام
فقلت من التعجب ليت شعري .\ أأيقاظ "بنو المختار"(1) أم نيام

       وبالفعل يوجد على الساحة السياسية والميدانية وميض جمر يستعر أوجده وأوقده ونفخ فيه أولئك المحاربون على القنوات الفضائية بهواتف الثريّا(2)، ومكبرات الصوت وبدون سلاح إلا من البزّات العسكرية المموهّة في الساحات لإلقاء الخطابات ولا وجود لهم على الجبهات المستعرة، لانتقاد أعضاء المجلس الانتقالي الوطني الشرفاء والتشكيك في مؤهلاتهم وكفاءاتهم بل واقتراح البدلاء- فلا نامت أعين الجبناء !!
  أمّا ما جاء على لسان أحد الضيوف، في نفس المساء على نفس القناة، أظنه يدعى           "عمر الحاسي" وورد اسمه على أنه محللّ سياسي، ومع احترامي لرأيه وتأدّبه عندما سؤُل عن رأيه فيما ورد على لسان "عليوه" فكانت إجابته دبلوماسية ومؤدبة للغاية تنم عن عقلية تنأى بنفسها عن الجدل والجدال و"ما بدَّها مشاكل" لكن أنا "بّدى مشاكل" مع مثل هذه الأشكال وسوف أبرّر ذلك، فأنا لا أخشى في الحق لومة لائم.
  أنه في أوائل القرن الحالي عندما جيء بشباب في عمر الزهور وكانوا ضمن من شاركوا في حركات الجهاد في أفغانستان أو في بقاع أخرى من العالم، جيء بهم إلى نظام الطاغية على شكل صفقة Package Deal مقابل تسليم المقبوض عليهم من قبل بريطانيا وأمريكا من الليبيين- على أن تقوم ليبيا بالكشف عن كافة ما يتعلق بالنشاطات الإرهابية والتصفيات من أي نوع، والتعهد بالتوقف عن القيام بمثل هذه النشاطات مستقبلاً بما في ذلك تصنيع أسلحة الدمار الشامل وضرورة تفكيك منشآتها، وقد كان.

      فقد وصل الشباب إلى طرابلس "وسيق الذين اتقوا ربهم زمراً" إلى سجن "بوسليم" ليعذبوا ويحاكموا مثل ما كانوا يعذبون هناك وفي بريطانيا بالذات باعترافهم واعتراف صحافة بريطانيا "ومنذ أيام أصدر دايفد كاميرون، رئيس الوزراء البريطاني الذي زار طرابلس وبنغازي يوم الخميس الموافق 15/09/2011 م مع الرئيس الفرنسي ساركوزي - أوامره بالتحقيق مع الجهات المسئولة عن عمليات التعذيب في بريطانيا- بل وصّرح أحد هؤلاء الضحايا- ضحايا التعذيب وهو القائد الميداني "حكيم بالحاج" بأنه سوف يقوم برفع دعوى قضائية ضد الجهات المسئولة في بريطانيا أو في أي مكان آخر للتعويض عّما تعرضّ له من اختراقات لحقوقه الإنسانية في تلك الفترة، بما في ذلك تسليمه إلى عدوّه (الطاغية) ضمن صفقة تستفيد منها بريطانيا- ربما يكون أحد بنود تلك الصفقة استعادة المجرم "عبد الباسط المقرحي" الذي تسبّب عن قصد وسبق إصرار وتخطيط وترصّد لقتل                ما لا يقل عن 270 راكب كانوا على متن طائرة أمريكية تحطمت فوق بلدة لوكربي باسكتلنده  ليلة عيد الميلاد عام 1989 –  وتم ذلك بالفعل تحت مظلّة "لأسباب تتعلق" بصحة المجرم السجين وأنه ينازع على فراش الموت .
    كل ذلك مع اعتراض أمريكا وأهالي الضحايا، الذين تعالت صيحاتهم واعتراضاتهم على ذلك الإجراء، واختفت في الفضاء كما اختفت معظم الأشلاء، ومنهم أهالي أحد الضحايا الذي لا أذكر اسمه كانوا قد رفضوا استلام المبلغ الذي كان الطاغية قد وافق على دفعه بناءً على قرار المحكمة لأهالي الضحايا كتعويضّ وأصروا على جلب المجرم المتسبب في قتل ابنهم وإعدامه في أمريكا- ألا وهو الطاغية المجرم الهارب .
  إذاً، وصل هؤلاء الشباب إلى طرابلس وكان المجرم الدولي المطلوب صهر القذافي المكلوب- عبد الشيطان التشادي المقرحي قد صرح على شاشة إحدى الفضائيات في وقت مضى في لقاء أجراه معه البوق الحقير بو سبحة قائلاً : "إن هذا الكلب الضال ويقصد بلسانه لا بلساني "القائد البطل حكيم بالحاج"، قد أرسلته أمريكا لنا في تابوت" ويعني بذلك أنه كان الأحرى بهم أن يقتلوه إذ كان عميلاً للقاعدة والأمريكان والناتو (في آنٍ واحد!!)
  ونستطرد .
  عندما وصل القائد البطل حكيم بالحاج ومعه الرفاق إلى ليبيا، أودعوا سجن بوسليم، ولا أعلم بنتيجة كل الأحكام، إلا فيما تتعلق بالقائد الميداني الوطني حكيم بالحاج- فكانت المدة التي قضاها : سبع سنوات تقريباً .
   هنا يتدخل القدر .. ويأتي "عليوه" بعلاقته المشبوهة مع زيف الإسلام، ربما ضمن برنامج ليبيا الغد من إنتاج زيف الإسلام وضمان توريثه الحكم،إذ كان لك دور يا "عليوه" بأن "تستتيب" العائدين من بريطانيا وأمريكا، والذين كانوا في رأي الطاغية (زنادقة)، وكان ذلك بتكليفٍ من (الأبله) زيف الإسلام، الذي كان يسعى من طرفه لوراثة عرش أبيه، ليحكم البلاد أربعين سنةً أخرى بعد أن يقتل أبيه، كما فعل من قبله أمراء وخلفاء أمويين وعباسيين وأتراك، وبالتالي كان يريد شعبيةً بقاعدةٍ واسعة يستند إليها ويؤسسها بمساعدتك، ثم يلقي بك في مزبلة التاريخ .
  وكان قد استغل الكثير من الشباب وأنت تعرفهم وفتح لهم خزائن (قارون) التي تنوء بها العُصبة : مشاريع – مصانع – صحف ومجلات – سفارات بالخارج – شركات استثمارية، صفقات أسلحة والكل أصبح يهتف وهو نائم : سيف .. سيف .. إلى أن أتى أمر الله .
  والآن يا "عليوه" حدثنا عن علاقتك ولقائك واجتماعك بأحد أزلام الطاغية والذي ألقي عليه القبض مؤخراً، والذي كان يشغل وظيفة وزير البصاصين في منظومة الطاغية، ألا وهو المسمىّ "بوزيد دورده"- وكان ذلك اللقاء  خلال شهر مايو الماضي وأثناء استعار الثورة بمبادرة منك واجتهاد دون الرجوع إلى المكتب التنفيذي أو المجلس الوطني الانتقالي- وذلك ( لتقريب وجهات النظر بين الثوار والشيطان بعد مقتل حوالي 30 ألف ثائر واختطاف حوالي 20 ألف مواطن، وبتر أوصال حوالي 1600 مواطن واغتصاب أكثر من 1000 امرأة وذلك حسب أخر تقرير صدر خلال شهر مايو الماضي)، ترى أيّ وجهات نظر تريد تقريبها يا "عليوه" مع هذا الشيطان؟ وما وراؤك ؟ ومن وراؤك ؟     وما الذي تقصده وتهدف إليه بتلك المحاولة؟ أليس الأجدر بك أن تقتص ممن غدروا بعائلتك واغتالوها وهم ليسوا بليبيين !
  هذا "البوزيد" الذيل، وزير الطاغية لشئون البصّاصيّن عندما تم القبض عليه شاهدناه على شاشة قنواتنا يضع الساق على الساق بدون أي اعتبار وتأدبّ لمن يخاطبهم من الثوار ويقول لهم مستعملاً أصبعه في عنجهية مثل ما فعل زيف الإسلام في أواخر فبراير الماضي – يقول هذا البوزيد : أنا عندي العلم بأن ثورتكم هذه "يقصد ثورة 17 فبراير" هي من صنع أمريكا والقاعدة !!!
   تصوروا هذه هي قناعة ووجهة نظر هذا البوزيد التي يريد عليوه تقريبها مع الثوار .
    نقول هنا يتدخل القدر مع عليوه لإنقاذ بعض هؤلاء الشباب من غياهب السجون- خلال العام 2010- حسب ما أتذكّر – ربما بالتوقيع على تعهدات بفعل كذا وعدم فعل كذا .
   ولا أعلم هل كلهم خرجوا أم بعضهم، ولا أعلم كذلك هل "نعمان عثمان"، وهو من أعضاء فرقة "المقاتلة"، كان ضمنهم أم لا، ولكني أعلم علم اليقين، كما سبق وأن ذكرت في هامش الصفحة السابعة من الحلقة 8 من ذاكرة الأيام- مشار إليه- برمز (ن.ع) أي نعمان عثمان،  أنه حالياً يدير مكتباً لتنسيق نشاط "ما" في بريطانيا واسم هذا المكتب معهد كوليام للأبحاث، ويعيش حياة مرفهة  أظنها بموافقة الطاغية في حرية "يا لال يا لالالي" - على رأي محمد حسن(1). ويظهر على الفضائيات، يفتح ويفضح كل ما يتعلق بملف القاعدة وأسامة بن لادن والظواهري وغيرهم .
 وينظّر للإرهاب ، ويفلسف الثورات ويمنحها الشرعية مثل "تشي غيفارا" أو "هربرت ماركوز" اليهودي صاحب مبدأ الفوضوية ANARCHISM  ، أو مثل الطاغية نفسه ومحاضراته ومناظراته خلال السبعينيات والثمانينيات وهو ينظرّ للتر وتسكيه والثورة الدائمة – لعلكم شاهدتموه على التليفزيون بعد اندلاع ثورة 17 فبراير عند ظهوره المضحكـ فوق السرايا الحمراء بطرابلس بعباءته وقميصه الممزق تحت إبطه- وعمامته وكل ما هو واقي من الرصاص- وهو يصيح : ثورة .. ثورة ويخبط بيده اليمنى على جدار يقف خلفه ... ووراءه ثلاثة أصنام- فرّوا قبل أيام مع قادة آخرين : بعضهم إلى الجزائر والبعض الآخر إلى النيجر وبقي آخرون مع زيف الأحلام والمعتصم بالشيطان- بقوا بين الحفر في وادي المردوم ومرتفعات بني وليد، وكما  قال أبوالقاسم الشابي :
ومن يتهّيب صعود الجبال \ يعش أبد الدهر بين الحفر
 
     وقد كنت قد رأيته مؤخراً- أي نعمان عثمان على شاشة إحدى القنوات وهو ينّظر ويفسر ويبرّر نظريات القاعدة لا رحمة الله على رؤسائها وأعضائها ولا سامحهم الله، إلا من تاب أو استتيب، حيث كان منظّروها مثل الدكتور المصري الظواهري وغيره من "الطالبان" يبيحون قتل المسلمين ومن بينهم الأطفال والنساء إذا كانوا أو "كنّ" يقفن في الطريق بين "المجاهدين" و "الكفار" .. تصورواّ أين منهم كفار قريش، قال تعالى                 في سورة يونس :
((وَلَوْ شَاء رَبُّكَ لآمَنَ مَن فِي الأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا أَفَأَنتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُواْ مُؤْمِنِينَ  ))     صدق الله العظيم
فأين همْ من هذه الآية ؟!
وفي الختام لا سلام


* ويسّمونه جيش الطواويس وسمىّ بذلك لأنه كان مجهزاً تجهيزاً كاملاً  وجميلاً كالطاووس: إذ ترى الفرس مجهزة ترقص جذلاً وتبدي لك استعدادها للركض والانقضاض على العدو والنيل منه .

(2)   الغمر : غير المجّرب
(3)   العرامة : الشراسة والشدة والبأس
(2)   من المعروف أن "عليوه"   "عم بيعارض من باريس" على رأي غوّار في مسرحيته الهزلية الشهيرة .

الأحد، سبتمبر 18

بريد احبة الوطن


م.ابراهيم فرج الفلاح:

بعد تحية التقدير للعزيز الفاضل اخي الكريم المهندس الحاج ابراهيم الفلاح  استسمحه العذر في نشر رسالته الينا في ابجدية الوطن تعميما للفائدة .. مع كل الثناء والتقدير ..

 

كلام جميل جدا للشيخ : سلمان العودةله أثر نفسي رااااااائع
أترككم لتستمتعوا به
\

***

إذا تم كسرُ بيْضة بواسطة قوة (خارجية),
فإنّ حياتها قد انتهت..


وإذا تمّ كسر بيضَة بواسطة قوة (داخلية) ,فإنّ هنَاكَ حياة قد بدأَت ..

الأشيَاء العظيمة دائماً تبدَأ من الدَّاخل***
يقول: ‏​‏​‏​‏​‏​‏​د/ سَلمان العودة


‏ يجب أن نثـق أننا ما خُلقنا أبدا :لِـ نفشل
أو لـ نحـزن
أو لـ نكن أناس بلا هدف

يجب أن نثـق أن وجودنا ليس صـدفه
وليس رقما فحسب ،
وجودنا لـحاجة
أنا موجود : لأن الكون يحتاجني . .
...
خذ من اليٍوَّم : عِبــرَةَ
وخذ من الأمَّسَ : خِبـرة
ألدنيا مَسَأله حِسَابٍية إطرحَ منــها
( التَعَبّ والشَقَاء )
واجمَع لها
( الحب والوَّفَاءُ )
وسيعينك ويوفقك رب السَماء
..
‏​‏​‏​‏​‏​‏​‏​ إذا سجدت فاخبره باسرارك . .
ولا تسمع من بجوارك..
وناجه بدمع عينك. .
فهو للقلب مالك .
لا تقل: من أيـن أبدا
طاعة الله ألبــدايه
لا تقل: أين طريقي
شرع الله الهدايــه
لا تقل: أيـن نـعيمي
جنة الله كفايـه
لا تقل: غـدا سأبـدا
ربما تـأتي النهايـه
‏​الدنيا ثـــلاثة ايام:
يوم عشناه ولن يعود
يوم نعيشه ولن يدوم
يوم سنعيشه ولا نعرف مع من سنكون
‏​‏​‏​‏​‏​‏​‏​‏​‏​‏​​‏​حين يتلفظ عليك شخص ..بكلام لا يليق بك. . فلا تغضب . . بل ابتسم . . لأنه وفر عليك .. اكتشاف شخصيته
عوُد لسّانكَ علىُ ؛
* اللهّمُ اغفِر ليُ *
فإنُ لله ساعات لا يرد فيها سَائلاً
***

الثلاثاء، سبتمبر 13

متابعات صحفية

حصريا ذاكرة الايام 8 ( امنينة)




ذاكرة الأيام – 8
 2- أسئلة محيّرة تبحث عن إجابات؟
 


               بقلم : إبراهيم السنوسي امنينه




ونستطرد الحديث عن "الذي سبق أكل النبق" وجلس الذين سارعوا وبادروا بالاعتراف وتقديم مختلف المساعدات المادية والعسكرية والسياسية- حول الطاولة وأغلق الباب دون أمثال الهند والبرازيل وفنزويلا وزيمباوي والصين وغيرهم ممن لا وزن لهم في إفريقيا – لتبدأ في تقسيم الكعكة، إن جاز هذا التعبير، على الذين حصل اعترافهم خلال وقت المباراة وقبل أن تنطلق الصافرة إيذاناً بحسم الموقف لصالح ليبيا الجديدة .
      وأقول لتلك الشخصية "الاعتبارية" التي صدر عنها ذلك التصريح المعيب أن الكعكة وتقسيمها هو إجراء تسعى إليه دول أجنبية تحاول الحصول على نصيبها ولها الحق  في ذلك عن طريق إرساء علاقات قوية وجيدة وإيجابية بنّاءة مع دولة في مأزق   مؤقت وتحتاج إلى دعم ومعاضدة مادية وسياسية ومعنوية بشكل مؤقت – هكذا يقول علم السياسة والاقتصاد .
    أما أنت أيها الشخصية صاحب التصريح المعيب، فإنه من العيب أن تسعى وراء قطعة من الكعكة أو حتى تنظر إليها بل حرىّ بك أن تسعى إلى إنمائها وتطويرها وحمايتها، وذلك بالسعي إلى توفير الاستقرار والأمن والأمان، بل وتضحّى من أجلها كوطن لا أن نقوم بنفث السموم وإذاعة الفتن والإشاعات الكاذبة والإدّعاءات والدسائس والطعن في الذمم، لشق الصفوف، ذمم من حملوا رؤوسهم على أكفهم لقيادة ثورة 17 فبراير نحو بّر الأمان، ذمم من تعاهدوا وعاهدونا بأنهم سوف لن يرشحّوا أنفسهم ليكونوا جزءاً من النظام الجديد الذي ساهموا في تأسيسه، وإنهم بمجّرد صدور الدستور والتصويت عليه وانتخاب نواب عن ليبيا الجديدة في نظام برلماني دستوري يضمن الحرية للجميع ويرضي عنه الجميع، سوف يتقدمون باستقلالياتهم ويتنحّون بإرادتهم متمنّين للشعب والوطن كل خير ودعه .
  سألت : هل "طالبان" قادمون ؟ وكانت الإجابة نعم .
 وأنا أتمنى أن أكون واهماً، غير أن هذه الإجابة لم تأت من فراغ .
  وأنا أتجول في شوارع بنغازي، وأفترض أيضاً حتى في شوارع مدن أخرى، في عموم ليبيا الجديدة – شاهدت ملصقات على الجدران تحمل كلمات تفوح منها رائحة "طالبان"، وأورد فيما يلي نماذج مما جاء في بعض هذه الملصقات التي تستبق التصويت على الدستور فاحذروا السقوط في براثم  طلاب السلطة :-

-         الشريعة الإسلامية مصدر القوانين
-         نادوا بتطبيق الشريعة ألإسلامية والحسبة
-         مسلمون عقيدة ً وشريعة
  إن الدولة الإسلامية تجعل دستورها مستمداً من كتاب الله وسنته رسوله r وتستمد منها (أمهات) الأخلاق وأساسيات العقائد فهو قانونهم الأكبر الذي ترجع إليه كل القوانين (الفرعية ؟) . إسلامنا كل اعتبار وليس محل خيار .
( انتهت النصوص)
  وإنني عندما أستعمل مصطلح "طالبان" فإنني لا أقصد طالبان تحديداً بل أقصد مجموع التيارات الدينية وقيام الدولة الثيوقراطية Theocracy لا الديمقراطية .  
   وقيام الدولة الدينية وهذه التيارات مثل : المقاتلة ، والجهاد، والدعوة، والتكفير والهجرة، والأخوان المسلمون والإسلام هو الحل والقاعدة والسلفيون عموماً – هذه الجموع إذا توحدت وإنضوت تحت لواء شخص واحد مثل الخميني في إيران أو الملاّ عمر في أفغانستان أو عّبود الزمر والاسلامبولي في مصر، وصار هدفها واحداً في دولةٍ بعينها فأعلم أنه قد ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدي الناس، وأن هذه الدولة قد انتهت وصار حقاً علينا نعيها ورثاؤها، وسوف تنتهي هذه الجموع مثلما انتهت "طالبان" – لأنهم انقلبوا من مجاهدين لنصرة الله إلى طّلاب سلطة وعروش وصولجانات، وأنهم قد نسوا الله فأنساهم أنفسهم – ولأنهم ليس بجند الله مرسلين إلى فرعون الكافر .
   إن من قاتلوا الملاحده الروس في أفغانستان إنما كانوا يقاتلون الطاغوت والجنة ميراث من استشهد منهم، لأن الله ينصر من نصر دينه، لكن الذين قاتلوا ولا يزالون مع بقايا "طالبان" في أفغانستان وباكستان إنما يخوضون حرباً لا مبرر لها ويقتلون المسلمين وليس الملاحده، ويقتلون من جاءوا لحماية شعوبهم .
  إنظر كيف هزم المجاهدون الأفغان ( ومن بينهم ليبيون) جند الملاحده الروس شّر هزيمة إذ فرّ بابراك كرمال لاجئاً إلى موسكو مع فلول الملاحده، وإنظر كيف انهزم حزب "طالبان" وتشرد في الأرض، لأن الأولين كانوا حزب الله أما الآخرون فكانوا من حزب الشيطان، أي "طالبان" .
  عندما استقرّ الوضع في أفغانستان لصالح المجاهدين وذلك بعد هزيمة الملاحده ومعهم فلول الحزب الشيوعي الأفغاني برئاسة بابراك كرمال وفرارهم إلى موسكو، تشكلت حكومة وطنية برئاسة (ربّاني)، وتولى وزارة الدفاع أسد وادي بانكشير             أحمد شاه مسعود، اذلي أبلى بلاءً حسناً في حرب تحرير أفغانستان من أيدي الملاحده ومن والاهم من الحزب الشيوعي الأفغاني برئاسة كرمال – ولكن لأن "طالبان" كانت تسعى من وراء اشتراكها في "حرب التحرير" إلى الاستيلاء على كرسي السلطة لتحقيق أهدافها الخاصة فإنها دخلت في حربٍ ضد الثوار المجاهدين وأسقطت نظامهم وقتلت من قتلت منهم وتولت السلطة في كابول، وفرّ أسد وادي بانكشير أحمد شاه مسعود، وفي وقتٍ لاحق تولت القاعدة تصفيته حيث أرسل بن لادن من يغتاله بواسطة "اثنين" متخفييّن بهوية صحفييْن لإجراء مقابلةٍ معه وكانا يرتديان أحزمةً مفخخة وقاما بتفجير نفسيهما ليلقى البطل الثائر أسد وادي بانكشير مصرعه ويلقي ربه شهيداً، كل ذلك بسبب اختلافٍ في الرؤى والتوجهات وميولات تحتاج إلى تعديل ومنها               عشق السلطة وكراسيها.    
  السؤال الثاني : هل ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدي الناس في ليبيا أثناء معركة التحرير ضد الطاغية ؟
الإجابة : نعم، لكن أين ؟ وكيف ؟ ومتى ؟ ومن ؟

       
 
         (يتبع في الحلقة القادمة )Ü

متابعات صحفية

بدون تعليق

حصريا ذاكرة الايام 8 ( امنينة)


ذاكرة الأيام – 8
1- دعوة إلى تعديل في الميولات
 


               بقلم : إبراهيم السنوسي امنينه

السؤال الأول : هل "طالبان" قادمون ؟
   والإجابة نعم : أكاد أشتمّ هبوب نسائمهم، وعطور مسكهم في أفق ليبيا الجديدة، وتظهر أعراض ذلك في بعض مواقف لشخصيات تبحث عن مؤلف درامي أفغاني عراقي ومنتج أمريكي بريطاني أوروبي، تبّدت لنا مؤخراً في تصريحات مريبة غريبة جريئة لإحدى هذه الشخصيات على إحدى القنوات الأوروبية- تصريحات تبحث عن نصيبها من الكعكة، وتتهجم على بعض رموز ثورتنا الحرة بل وتطالب بتنحيهم  تماماً كما تبحث دول مثل الصين التي عقدت صفقات لتزويد نظام الطاغية بالسلاح والمقاتلين، واستمرت في ذلك إلى شهر يوليو الماضي، أو دولة مثل تركيا التي تباطأت في الإعلان عن موقفها من ثورة 17 فبراير حتى شهر مايو الماضي عندما حسمت أمرها لما تأكدت من أن "العملية جدّيات وما عادش فيها" ومثل جارتنا الشرقية العزيزة التي لا تزال واقفة في مفترق الطريق وممسكة للعصا من منتصفها بيد، وبيدها الأخرى "سفنـّاريه"، لكنها ومنذ أسابيع أمسكت العصا من طرفها وكشرت عن أنيابها وحسمت أمرها ووقفت إلى جانب الطاغية وبوقه شاكير عندما رفضت :
أولاً  تجميد الأموال التي تعدّ بالمليارات وهي من دماء الشعب الليبي وفي حساب   "مايكل جاكسون" القذافي، أو البلاى بوى الليبي THE LIBYAN PLAY BOY – المسمّى تجاوزاً : أحمد قذاف الدم، وثانياً برفضها تنفيذ حكم صادر عن المحكمة المختصة في القاهرة قبل سقوط الطاغية بأكثر من شهر يقضي بوقف بث حوالي (16) قناة فضائية تابعة لقمر نايل سات المصري، وذلك باعتبارها مركزاً إعلامياً ودعائياً خطيراً لنظام الطاغية، علماً بان الحكم المذكور كان مشمولاً بالنفاذ المعجّل، كما أن قاضي الاستشكالات المصري قد رفض أيضاً طلباً لمايكل جاكسون القذافي يستشكل فيه الحكم، إذن : فلم يبق إلا التنفيذ (للمزيد من التفصيل، انظر الحلقة (3) من سلسلة ذاكرة الأيام – صفحة 4 و5 ).
    وتمضي الأيام تطوي ليسقط حصن الطاغية وملجؤه الآمن يوم فتح مكة في 20                     من رمضان الماضي الموافق 20 أغسطس 2011م حيث فرّ كالجرذ المذعور ناسياً كل شيء حتى صولجانه الذهبي وبزّته العسكرية الكاملة المطرزّة بالأحجار الكريمة والنفيسة إذ خرج مذعوراً هو وأبناؤه لا يلوى على شيء عن طريق سرداب مخصصّ لهذه المناسبة التي قضى أكثر من أربعين عاماً يستعّد لها – كما لو كان قد شبّ حريق في مسكنه وخرج طالباً النجاة :
ترجو النجاة ولم تسلك مسالكها \إن السفينة لا تجري على اليبس
  لكنه لم ينسى أن يتصل بأحدب القاهرة – حامى طنطا- ويأمره بإقفال وإلغاء كل الذبذبات الخاصة بتلك القنوات خشية أن يستغلّها الثوار من بعده للدعاية لثورتهم التي فرّ خوفاً منها على حياته، مهدّداً إياه بأن "مايكل جاكسون" سوف يوقف صرفه للجراية الشهرية المخصصّة له بالدولار، والتي كانت مخصصّة لحسني مبارك وعمر سليمان خلال "ماضى تولىّ" ((وللمزيد من التفاصيل حول هذه الجزئية انظر الحلقة 3 من ذاكرة الأيام للكاتب- الصفحات 3 إلى 5)) .
   وبالفعل قام "حامى طنطا" بتنفيذ أوامر الطاغية وإغلاق الذبذبات (( وهذا باعتراف المدير الجديد المكلف من قبل الثوار بإدارة محطة الإعلام الفضائية الليبية – اليوم 07/09/2011)) .
   واليوم كذلك 07/09/2011، أعلنت دولة الصين بتصريح يفيد (بأنها سوف تعترف بالمجلس الانتقالي في الوقت المناسب) وهل هناك دولة أغبى من هذه الدولة ذات السور العظيم ؟ وكانت قد سبقتها زمبابوي منذ يومين فقط بقولها : (لن نعترف بالمجلس الوطني الانتقالي، ولن نوافق على تسييل الأموال المجمدّة الخاصة بليبيا) .
   وأنا أمسك عن الكلام فيما يتعلق بموقف الحكومة الجزائرية "حكومة الجنرالات" وغبائها فيما مضى حيث أنها تابت وأنابت، وتذكّرت مواقف الطاغية في زمن مضى وسياساته الغبية تجاه العلاقات الجزائرية المغربية البوليزارية ومغامراته الصبيانية من جهة وبين مستقبل العلاقات مع ليبيا الجديدة ومصالحها معها كجارة، وحسمت أمرها، بعد أن كانت في غيبوبة .
     أما جارتنا الشرقية فإني لست مع تصريح السيد المستشار الرئيس مصطفى عبد الجليل القائل بأن "لكل دولة ظروفها" ، بل أقول : كنت أتمنى لمصر الجارة العزيزة- التي يربطنا بها اختلاط دماء ومصاهرة، ولا ننسى مساعدة الأمير طوسون لنا عندما كانت ليبيا تمرّ بظروف غاية في القسوة خلال الحرب العالمية الأولى عام 1917 وخلال حرب التحرير ضد الطليان إذ كانت أيام الملك فؤاد ملجأً وملاذاً للساسة والمجاهدين الليبيين من شرقها وغربها ومن جبالها وشمالها، وعلى رأسهم ملكنا السابق "إدريس السنوسي- رحمة الله عليه"، الذي منحته مصر الإقامة لديها مع توفير كافة إمكانيات الاتصال بالمجاهدين وعلى رأسهم الشيخان (عمر المختار وعبد الحميد العبار) وغيرهم كثر – وذلك لتوفير التنسيق اللوجستي والتموين – رغم احتجاج إيطاليا لدى الملك فؤاد الإيطالي الأم. ولكن حتى الشعب الليبي بكافة شرائحه كان له من المواقف والوقفات المشرّفه والكريمة لا أرى داعياً لذكرها والتفاخر بها إلا أنني أجد نفسي مضطراً لإحالة القارئ على "صفحة 6 من سلسلة ذاكرة الأيام – 5 للمزيد من التفاصيل حول هذه الجزئية" .
   نعم ، كنت أتمنى من مصر الغالية ألاّ يكون موقفها مثل موقف زيمباوي، والصين  وألا تحذو حذوهما في عدم الاعتراف بليبيا الجديدة- أو حتى التخلّف عّمن سبقوها في الاعتراف مثل إيطاليا وفرنسا وباقي أوروبا وقطر والأردن والإمارات، فماذا تنتظرين  يا أرض الكنانة ؟
نعود إلى السؤال الأول فنستطرد :
   فنحكي عن الشخصية التي تبحث عن نصيبها في الكعكة، وتحدثنا عن دول سلكت مسلكاً ذكياً منذ البداية مثل فرنسا وإيطاليا، ونحت منحاها بقية الدول الأوروبية ثم ثلاثة دول عربية ثم معظم دول أوروبا الشرقية ثم مؤخراً روسيا، وكانت تركيا قد سبقتها بأشهر قليلة ثم حوالي منتصف دول القارة الإفريقية، ثم مؤخراً جاء اعتراف تونس  وكانت هذه الدولة الجارة الشقيقة قد وقفت إلى جانب الشعب الليبي مواقف إنسانية لن ننساها مدى الحياة وذلك بتوفير المأوى والملجأ والمطعم والدواء والعلاج للمرضى والدفاع عن اللاجئين ضد غارات وهجمات واعتداءات راجمات وهاونات كتائب الطاغية، وذلك بواسطة حوّامات مسلحة تحوم على الحدود المشتركة للاستكشاف والتمشيط بغرض درء خطر الهجوم الكتائبي على الحدود الشرقية في وازن وذهيبه وتطاوين

..... يتبع في الحلقة القادمة بعنوان 2- أسئلة محيّرة تبحث عن إجابات:




متابعات صحفية